
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
195وَ كَانَ عُمَرُ أشَدَّ تَبَاعُداً مِنْهُمْ.۱
هذا و قد ذكر الجزريّ هذا الحديث في «النهاية» و قال:
المراد بالحمراء، الأعاجم من الفُرس و الروم، و العرب تسمّي الموالي الحمراء و الضَّيَاطِرَة هُمُ الضِّخَامُ الَّذِينَ لا غِنَاءَ عِنْدَهُمْ، الواحد ضيطار و الياء زائدة، على حشاياه: أي على فراشه، واحدها حشيّة بالتشديد. انتهى.٢
و كذلك أورده المبرّد في «الكامل»، و نقل قول أمير المؤمنين بهذه الكيفيّة: مَنْ يَعْذُرُنِي٣ مِن هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ يَتَمَرَّغُ أحَدُهُمْ عَلَي فِرَاشِهِ تَمَرُّغَ الْحِمَارِ؟٤
و ذكره المجلسيّ في «بحار الأنوار» مع بيان مختصر في شرحه.٥
لقد كان الأشعث بن قيس، بصفته من الرؤساء و القادة، يتصوّر أنّ بيت المال و قد صار في الكوفة تُجبي إليه الأموال من كلّ حدب و صوب، فإنّ على أمير المؤمنين أن يفتح أبوابه أمامه مُشرعة ليغترف منها ما يشاء و ليتصرّف فيها بما يحلو له.
- «الغارات» ج ٢، ص ٤٩۸ و ٤٩٩.
- «النهاية» مادة (ضطر): ج ٣، ص ۸۷؛ و مادّة (حشا)
- و قال الجزريّ أيضاً في «النهاية» ج ٣، ص ۱٩۷ في معنى (يعذرني): فاستعذر رسول الله من عبد الله بن ابيّ، فقال و هو على المنبر: من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا و كذا؟ فقال سعد: أنا أعذرك منه؛ أي من يقوم بعذري إن كان كافأته علي سوء صنيعه فلا يلومني؛ و منه حديث أبي الدرداء: من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول الله، و هو يخبرني عن رأيه؟ و منه حديث عليّ: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة؟
- «الغارات» ج ٢، هامش ص ۸٢٩.
- «بحار الأنوار» ج ۸، ص ۷٣٣ و ۷٣٤، الطبعة الكمباني.
