
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
194فإنّي سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول: الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التجارة و واحدة في غيرها.۱
مخالفة الأشعث بن قيس لأمير المؤمنين في المساواة بين الرعيّة في العطاء
و على هذا الأساس فإنّ الأشعث بن قيس الذي كان أحد الرؤساء و القادة، و الذي كان عثمان بن عفّان يعطيه من خراج أذربيجان كلّ سنة مائة ألف درهم،٢ لم يكن مستعداً أن يصبح تحت حكومة أمير المؤمنين على حدّ سواء مع سائر أفراد المسلمين في الحقوق و المزايا، لذا فقد كان يعترض و يُثير المشاكل و المعوّقات.
يروي إبراهيم بن محمّد الثقفيّ الكوفي في كتاب «الغارات»، عن عبّاد بن عبد الله الأسديّ، قال:
كُنْتُ جَالِساً يَوْمَ الجُمُعَةِ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَخْطِبُ عَلَي مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍ، و ابْنُ صَوْحَانَ جَالِسٌ، فَجَاءَ الاشْعَثُ فَجَعَلَ يَتَخَطَّي النَّاسَ فَقَالَ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَي وَجْهِكَ.
فَغَضِبَ، فَقَالَ ابْنُ صَوْحَان: لَيُبَيَّنَ الْيَوْمَ مِنْ أمْرِ الْعَرَبِ مَا كَانَ يَخْفَى. فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ هَؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ، يُقِيْلُ أحَدُهُمْ يَتَقَلُّبُ عَلَي حَشَايَاهُ وَ يُهَجَّرَ قَوْمٌ لِذِكْرِ اللهِ؟ فَيَأمُرُنِي أ نْ أطْرُدَهُمْ فَأكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ؟
وَ الذي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ مَحَمَّداً صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لَيَضْرِبَنَّكُمْ٣ وَ اللهِ عَلَي الدِّينِ عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءاً.
قَالَ مُغيرَةُ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أمْيَلَ إلى الْمَوَالِي وَ ألْطَفَ بِهِمْ،
- «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني، ج ٩، ٦٣۸.
- «الغارات» ج ۱، ص ٣٦٥.
- الضمير في الفعل عائد إلى المسلمين من غير العرب.
