
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
187يقول ابن أبي الحديد: و كان الأشعث بن قيس من المنافقين في خلافة علي عليه السلام و هو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما كان عبد الله بن ابيّ بن سَلُول في أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله كلّ واحد منهما رأس النفاق في زمانه.۱
و يروي ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» عن يحيي البرمكيّ عن الأعمش أنّ جريراً (البجليّ) و الأشعث خرجا إلى جبّانة الكوفة، فمرّ بهما ضبّ يعدو و هما في ذمّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، فناديا:
يَا أبَا حَسَل [يا أمير المؤمنين] هَلُمَّ يَدَكَ نبايعك بالخلافة!
فبلغ عليّاً عليه السلام قولهما فقال: إنّهما يُحشران يوم القيامة و إمامُهُمَا الضبُّ.٢ و٣
و عن «الخرائج و الجرائح» أنّ الأشعث بن قيس استأذن على عليّ عليه السلام فردّه قنبر فأدمي أنفه، فخرج عليّ عليه السلام فقال: مَا لي وَ لَكَ يَا أشْعَثُ؟٤ و٥
- «شرح نهج البلاغة» ابن أبي الحديد، الدورة ذات ٢۰ مجلّد، ج ۱، ص ٢٩۷.
- «تنقيح المقال» ج ۱، ص ۱٤٩؛ و «أعيان الشيعة» ج ۱٢، ص ٢٦۸، الطبعة الثانية.
- أورد العيّاشيّ هذه القصّة في تفسيره، ج ۱، ص ٢۷٥، و جاء في آخرها:
فقال عليّ عليه السلام: دعهما فهو إمامهما يوم القيامة. أ ما تسمع إلى الله و هو يقول: نولِّه ما تولَّى؟
و هذه الآية هي الآية ۱۱٥ من سورة النساء و تمامها:
وَ مَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَي وَ يَتَّبِعْ غَيرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَّلِّهِ مَا تَولَّي وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سَاءَتْ مَصِيراً. - «تنقيح المقال» ج ۱، ص ۱٤٩؛ و «أعيان الشيعة» ج ۱٢، ص ٢٦۸، الطبعة الثانية.
- أورد أبو الفرج في «مقاتل الطالبيّين» ص ٣٤: جاء الأشعث إلى عليّ يستأذن عليه فردّه قنبر، فأدمي الأشعث، فخرج عليّ و هو يقول: ما لي و لك يا أشعث أمام الله؟ لو بعبد ثقيفٍ تمرّستَ لاقشعرّتْ شعيراتك! قيل: يا أمير المؤمنين، و مَن غلام ثقيف؟
قال: غلامٌ يليهم لا يبقي أهل بيت من العرب إلّا أدخلهم ذلّا. قيل: يا أمير المؤمنين، كم يلي؟ و كم يمكث؟ قال: عشرين إن بلغها.
