
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
180قَالَ: لَا وَ اللهِ، مَا أ دْرِي.
قَالَ: ذَاكَ بَرَهُوتَ، فِيهِ نَسَمَةُ كُلِّ كَافِرٍ.۱
و ورد في رواية أنّ أرواح المؤمنين تجتمع في ليالي الجمعة عند صخرة بيت المقدس.
سؤال ملك الروم للإمام الحسن عليه السلام
و يذكر في «تفسير عليّ بن إبراهيم» ذيل الآية: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ رواية مفصّلة عن حرب أمير المؤمنين عليه السلام مع معاوية و اطّلاع ملك الروم على ذلك فيقول: ثمّ كَتَبَ (ملك الروم) إلى معاوية أن ابعثْ إليّ أعلم أهل بيتك، و كتبَ إلى أمير المؤمنين عليه السلام أن ابعث إلَيَّ أعلم أهل بيتك، فأسمع منهما ثمّ أنظر في الإنجيل كتابنا ثمّ أخبركما مَن أحقّ بهذا الأمر ... فبعث معاوية يزيد ابنه و بعث أمير المؤمنين الحسن ابنه عليهما السلام ... ثمّ يذكر القضيّة بالتفصيل و كان فيما سأل مَلِكُ الروم الإمام الحسن أن سأله عن أرواح المؤمنين أين تكون إذا ماتوا؟ فقال عليه السلام:
تَجْتَمِعُ عِنْدَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ في لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَ هُوَ عَرْشُ اللهِ الأدنى مِنْهَا يَبْسُطُ اللهُ الأرْضِ وَ إِلَيْهَا يَطْوِيهَا، وَ مِنْهَا الْمَحْشَرُ، وَ مِنْهَا اسْتَوَي رَبُّنَا إلى السَّمَاءِ، أي اسْتَوْلَى عَلَى السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةِ.
ثمّ سأله عن أرواح الكفّار أين تجتمع؟ قال عليه السلام:
تَجْتَمِعُ في وَادِي حَضْرَمَوتَ، وَرأءَ مَدِينَةِ الْيَمَنِ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ نَاراً مِنَ الْمَشْرِقِ وَ نَاراً مِنَ الْمَغْرِبِ وَ يُتْبِعُهُمَا بِرِيحَيْنِ شَدِيدَيْنِ فَيُحْشَرُ النَّاسُ.٢
و روى الشيخ المفيد في «الاختصاص» بسنده عن الحسن بن عليّ بن
- «بصائر الدرجات» ص ۱٤۸.
- «تفسير عليّ بن إبراهيم» ص ٥٩٥ إلى ٥٩٩، الطبعة الحجريّة.
