
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
178و برهوت اسم بئر يقع في أرض حضرموت جنوب اليمن، و بطبيعة الحال فإنّ ذلك من باب تعلّق عالم البرزخ و ارتباطه بعالم القبر.
أي أنّ تلك الصور البرزخيّة مرتبطة و متعلّقة من الدنيا بتلك الأمكنة الأوضع و الأحقر و الأرذل و الأكثر بعثاً على الملل، و الأكثر اكتظاظاً بالآفات فهناك في تلك البئر من الحيّات السوداء و العقارب و البوم و الحيوانات الوحشيّة بالقدر الذي يعجز معه كلّ إنسان عن العبور، فضلًا عن الحرارة اللاهبة التي لا يمكن الصبر عليها دقيقة واحدة.
يروي الكلينيّ في «الكافي» بسنده قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
شَرُّ بِئرٍ في النَّارِ بَرَهُوتُ الذي فِيهِ أ رْوَاحُ الْكُفَّارِ.۱
كما يروي في «الكافي» بسنده عن قدّاح، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
شر ماء علي وجه الأرض ماء برهوت، و هو الذي بحضرموت يرده هام الكفار.٢
و يروي كذلك في «الكافي» بسنده عن السكونيّ عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: شَرُّ الْيَهُودِ يَهُودُ بَيْسَان، وَ شَرُّ النَّصَارَي نَصَارَي نَجْرَان، وَ خَيْرُ مَاءٍ عَلَي وَجْهِ الأرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، وَ شَرُّ مَاءٍ عَلَي وَجْهِ الأرْضِ مَاءُ بَرَهُوتٍ وَ هُوَ وَادٍ بَحَضَرمَوْتَ تَرِدُ عَلَيْهِ هَامُ الْكُفَّارِ وَ صَدَاهُمْ.٣
- «الكافي» الفروع، الطبعة الحجريّة، ج ۱، ص ٦۷.
- المصدر السابق.
- المصدر السابق، ج ۱، ص ٦۷؛ بيسان: بلدة بالشام؛ ونجران: موضع معروف بين الحجاز، والشام واليمن. (۱)
