
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
166المتواترة أنه عليه السلام كان يُخبر عن شهادته، و عن أنه سيرحل عن الدنيا شهيداً، و يقول:
وَ اللهِ لَيَخْضِبُهَا مِنْ فَوْقِهَا يُومِئ إلى شَيْبَتِهِ.
و يقول: مَا يَحْبِسُ أشْقَاهَا أ نْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ!
ويقول: أتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَي السُّلْطَانِ،۱ ألَا وَ إنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامَ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أني لَسْتُ فِيكُمْ.
وَ كَانَ يَفْطُرُ في هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ زَوجِ زَيْنَبٍ بِنْتِهِ لأجْلِهِا، لَا يَزِيدُ عَلَي ثَلَاثِ لُقَمٍ، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ، فقال: يأتيني أمر الله و أ نا خميص، إنما هي ليلة أ و ليلتان، فَاصِيبَ مِنْ اللَّيْلِ.٢
و يقول ابن شهرآشوب في «المناقب»:
رُوِي أنهُ جَرَحَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَد رَأسَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَجَاءَ إلى رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَشَدَّهُ وَ نَفَثَ فِيهِ فَبَرَأوَ قَالَ: أيْنَ أكُونُ إ ذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ؟٣
و يقول في «تذكرة الخواصّ»: يقول أحمد بن حنبل في «الفضائل»: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله:
يَا عَلِيُّ أتَدْرِي مَنْ أشْقَي الأوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ؟
قُلْتُ: اللهُ وَ رَسُولُهُ أعْلَمُ.
- احتمل المجلسي رضوان الله عليه حصول تحريف في الاستنساخ، و ان النسخة الأصلية كانت بلفظ «الشيطان».
- «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني، ج ٩، ص ٦٤۸ باب (إخبار الرسول بشهادته و إخباره صلوات الله عليه بشهادة نفسه).
- المصدر السابق.
