
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
154سنان، قال:
قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام:
كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلَي أهْل الْقُبُورِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَي أهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ، أ نْتُمْ لَنَا فَرْطٌ؛ وَ نَحْنُ إ نْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَا حِقُونَ.
و أورد كذلك عدّة روايات اخرى قريبة من هذا المضمون. و الخلاصة فإنّ آثار نورانيّة روح المؤمن ظاهرة في قبره أيضاً، و آثار ظلمة روح الكافر مشهودة في قبره أيضاً.
اجتماع أرواح المؤمنين في وادي السلام
و قد ورد في روايات عديدة أنّ أرواح المؤمنين تجتمع في وادي السلام؛ وادي السلام الذي هو وادي الأمن و الأمان و السلامة، حيث نداء الملائكة للمؤمنين:
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ.۱
إنّ ظهور ذلك الوادي في هذه الدنيا، أرضٌ في النجف الأشرف وادي الولاية، في ظهر الكوفة، ذلك لأنّ النجف الأشرف لم تكن قد صارت مدينة في سابق الأيّام قبل دفن الجسد المطهّر للإمام أمير المؤمنين عليه السلام، بل كانت صحراء تبعد عن الكوفة بفرسخ واحد، لذا يقال للنجف: ظهر الكوفة. يروي الكلينيّ في «الكافي» بسنده عن أحمد بن عمر، مرفوعاً عن الإمام الصادق عليه السلام:
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِ نَّ أخِي بِبَغْدَادَ، وَ أخَافُ أ نْ يَمُوتَ بِهَا.
فَقَالَ: مَا تُبَالِي حَيْثُمَا مَاتَ؛ أمَا إنَّهُ لَا يَبْقَي مُؤْمِنٌ في شَرْقِ الأرْضِ وَ غَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَ اللهُ رُوحَهُ إلى وَادِي السَّلَامِ.
- الآية ۷٣، من السورة ٣٩: الزمر.
