
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
152عليهما السلام من بغداد إلى المدائن للتفرّج على بناء المدائن و طاق كسرى المكسور، و كان حقّاً باعثاً على العِظة و الاعتبار.
ثمّ إنّنا تحرّكنا بعد التفرّج على المدائن و أداء ركعتي الصلاة المندوبة في ذلك الطاق، إلى قبر سلمان و حذيفة الواقعين قرب ذلك الطاق، فجلسنا قرب قبر سلمان في جمع من الأحباب و الأصدقاء، ليس بقصد أداء الزيارة بل لمجرّد الاستراحة و إزالة التعب، فاستقبلنا سلمان فجأة و تجلّي على حقيقته و في هيئته الواقعيّة، فكانت روحه في غاية الصفاء و اللطافة ليس فيها ذرّة من الكدورات، و كانت في غاية السعة و النقاء بحيث أغرقتنا في عالم من اللطف و المحبّة و السعة و الصفاء، و أدخلتنا في فضاء وسيع و لطيف من عالم المعنى خالٍ من أي مشكلة و عقدة، بحيث أشبه في منتهي لطافته و صفائه فضاء الجنّة، و كان كالضمير المنير للعارف بالله أشبه بالماء الصافي الزلال الرقراق و بنسائم الهواء اللطيفة، فأحسست بالخجل يعتريني من عدم قدومي عنده للزيارة، ثمّ إنّنا شرعنا بأداء الزيارة. و صرت منذ ذلك الوقت أذهب أيضاً لزيارة قبور غير الأئمّة الطاهرين عليهم السلام، من العلماء بالله و المقرّبين و أولياء الله، و أستعين بهم، و صرت أذهب لزيارة قبور المؤمنين في المقبرة، و اوصي تلامذتي بأن لا يُحرموا من هذا الفيض الإلهيّ.
كيفيّة زيارة أهل القبور
نقل في «مستدرك الوسائل» عن السيّد علي بن طاووس في «مصباح الزائر» إذا أردتَ زيارة المؤمنين فينبغي أن يكون ذلك يوم الخميس، و إلّا ففي أي وقت شئت، و صِفتها أن تستقبل القبلة و تضع يدك على القبر و تقول:
اللَهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ، وَ صِلْ وَحْدَتَهُ، وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ، وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ، وَ أسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ، وَ ألْحِقْهُ
