
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
151فوائد زيارة أهل القبور
إنّ لزيارة أهل القبور فائدة كبيرة، و خاصّة زيارة قبور العلماء و الشهداء و المقرّبين لساحة الله عزّ و جل. كما أنّ زيارة قبور الأئمّة عليهم السلام لها حكم الورود في الماء الكرّ الذي ينزّه الزائر و يطهّره من كلّ لوثٍ و دنس، لأنّ نتيجة الزيارة هي الارتباط مع روح المتوفى، حيث يستعين الزائر بتلك الروح و يطلب المساعدة منها.
و عليه فكلّما كانت روح المتوفى أطهر و أنزه و أسمى، كان نصيب الزائر أكثر و أوفر.
و باعتبار أنّ روح المتوفى لها ارتباط أوثق و أكثر بقبره، فإنّ زيارة الأرواح عند قبورها لها أثر أكبر و أعمق، لذا فإنّ المؤمن الزائر يربط نفسه بواسطة نافذة القبر بروح ذلك المعصوم المقرّب إلى ساحة الله تعالى، و يرتبط بهذه الطريقة مع عالم المعنى و الأرواح بكلّ سعته فيفيد منه.
و من المشهور أنّ الحاجات تُقضى و تُستجاب أكثر عند قبور العلماء، و أساساً فإنّ هناك نورانيّة و وحدة أكثر في الأمكنة التي دُفن فيها الأجلّاء و أولياء الله، إذ من المحسوس أنّ هناك إضاءة وسعة خاصّة و انشراحاً في تلك البقاع و الأماكن، و أنها تخلو من الإحساس بالظلمة و الضيق، خلافاً لقبور الكفّار المظلمة و الباعثة على الملل و الضيق و الانقباض.
يقول المرحوم آية الحقّ العارف بالله الحاجّ الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمدانيّ رضوان الله تعالى عليه: كنت في قديم الأيّام لا أذهب لزيارة قبور غير المعصومين و الأئمّة، فقد كنت أتصوّر أنّ الانبساط و الانشراح يحصل فقط من قبور الأئمّة عليهم السلام الذين وصلوا إلى مقام الطهارة المطلقة، و أن ليس من أثر مترتّب على زيارة قبور غيرهم، حتّى تشرّفت بالسفر إلى العتبات المقدّسة للمرّة الاولى لأداء الزيارة مع جمع من تلامذتي الروحيّين. حيث توجّهنا يوماً من أيّام الإقامة في الكاظمين
