
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
141و لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام طافحاً بالمحبّة للإمام الحسن و الإمام الحسين عليهما السلام، فكان يمنعهما من التقدّم في الحروب و يقول إنّ اهتمام معاوية منصبّ في قتل نور بصر رسول الله هذين و في إخلاء الأرض من نسل رسول الله و ذرّيّته. لكنّه عليه السلام كان يعطي السيف لمحمّد بن الحنفيّة ولده الشجاع الرشيد الآخر من غير الزهراء عليها السلام، فيأمره بالفتح و يقول له في حرب الجمل:
تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا تَزُلْ، عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ، أعِرِ اللهَ جُمْجُمَتَكَ، تِدْ في الأرْضِ قَدَمَكَ. ارْمِ بِبَصَرِكَ أقْصَى الْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اعْلَمْ أ نَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ.۱
- «نهج البلاغة» الخطبة الحادية عشرة، ص ٤٣؛ من كلامٍ له عليه السلام لابنه محمّد بن الحنفيّة.
