
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
138من أبيه في هذا المنزل.
فقال الحسين عليه السلام: أمعنا أم علينا؟ فقلتُ: يا بن رسول الله لا معك و لا عليك! تركتُ ولدي و عيالي أخاف عليهم من ابن زياد.
فقال الحسين: فتولّ هرباً حتّى لا ترى مقتلنا، فو الذي نفسُ حُسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثمّ لا يُعيننا إلّا دخل النار.
قال: فأقبلتُ في الأرض أشتدّ هرباً حتّى خفيَ عليّ مقتلهم.
و روي نصر عن أبي جحيفة، قال: جاء عروة البارقيّ إلى سعد بن وهب فسأله و قال: حديث حدّثتناه عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
قال: نعم، بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ عليه السلام عند توجّهه إلى صفّين، فأتيته بكربلاء فوجدتُه يُشير بيده و يقول: هَا هُنَا هَا هُنَا.
فقال له رجل: و ما ذاك يا أمير المؤمنين؟
فقال: ثَقَلٌ لآلِ مُحَمَّدٍ يَنْزِلُ هَا هُنَا، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْكُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ.
فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟
قال: ويلٌ لهم منكم: تقتلونهم، و ويلٌ لكم منهم: يدخلكم الله بقتلهم إلى النار.
قال نصر: و قد روى هذا الكلام على وجه آخر، أنهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: فَوَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ عَلَيْهِمْ.
فقال الرجل: أمّا ويلٌ لنا منهم فقد عرفناه، فويلٌ لنا عليهم ما معناه؟
فقال: تَرَوْنَهُمْ يُقْتَلُونَ لَا تَسْتَطِيعُونَ نُصْرَتَهُمْ.
وروى نصر بسنده، عن الحسن بن كثير، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام أتى كربلاء فوقف بها، فقيل له: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء.
فقال: ذَاتُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ. ثمّ أومأ بيده إلى مكان، فقال:
