
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
136وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ في سُحْرَةِ۱ الْيَومِ الذي ضُرِبَ فِيهِ:
مَلَكَتْنِي عَيْنَايَ وَ أنَا جَالِسٌ فَسَنَحَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَاذَا لَقِيتُ مِنْ امَّتِكَ مِنْ الأوْدِ وَ اللَّدَدِ!
فَقَالَ: ادْعُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: أبْدَلَنِي اللهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أبْدَلَهُمْ بِي شَرَّاً لَهُمْ مِنِّي.٢
و يروي ابن أبي الحديد المعتزليّ في «شرح نهج البلاغة» عن أبي الفرج الإصفهانيّ، عن محمّد بن جرير الطبريّ بإسناده المذكور في كتابه عن عبد الرحمن السلميّ:
قَالَ: قَالَ لي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: خَرَجْتُ وَ أبِي يُصَلِّي في الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إنِّي بِتُّ الَّليْلَةَ أوقِظُ أهْلِي لأنهَا لَيْلَةُ الْجُمْعَةِ صَبِيحَةُ يَوْمِ بَدْرٍ، لِتِسْعِ عَشْرَةَ لَيْلَة خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَمَلَكَتْنِي عَيْنَايَ فَسَنَحَ لي رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَاذَا لَقِيتُ مِنْ امَّتِكَ مِنَ الأوْدِ وَ الَّلدَدِ! فَقَالَ لِي: ادْعُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ: اللَهُمَّ أبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أبْدِلْهُمْ بِي مَنْ هُوَ شَرُّ مِنِّي. قَالَ الْحَسَنُ: وَ جَاءَ ابْنُ أبِي السّاجِ٣ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ فَخَرَجَ فَخَرَجْتُ خَلْفَهُ، فَاعْتَوَرَهُ الرَّجُلَانِ، فَأمَّا
- «سُحْرة» بضمّ السين و سكون الحاء، تُقال لآخر وقت السَّحَر من الليل، و السَّحَر أعمّ منها؛ و يُقال لما قبل طلوع الفجر الصادق سَحَراً.
- «نهج البلاغة» الخطبة ٦٩ من طبعة عبده مصر ص ۱۱۸؛ و في «شرح ابن أبي الحديد» الدورة ذات العشرين مجلّداً: المجلّد السادس، ص ۱۱٣، حيث ذكر ابن أبي الحديد قصّة شهادته عليه السلام بالتفصيل. و يعني بالأود: الاعوجاج، و باللدد: الخصام. و قال السيّد الرضيّ: و هذا من أفصح الكلام.
- أورده ابن أبي الحديد كما هو الملاحظ في هذه الرواية بلفظ ابن أبي السّاج، إلّا أنّ المجلسيّ أورده في «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني، المجلّد التاسع، ص ٦٥٥ عن «إرشاد المفيد» بلفظ ابن النباح.
