
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
135العلماء البارزين و من ذوي التأليفات العديدة) إلى أحد أعمامنا (الحاجّ السيّد محمّد رضا) فقال له: رأيتُ ليلةَ البارحة عمّتي (أي والدة المُخاطَب) فقالت لي في عالم الرؤيا: قل لمحمّد رضا: لما ذا لم تُرسل طعامنا منذ عدّة ليالٍ؟ فحاول عمّنا أن يتذكّر شيئاً بَيدَ أنه لم يفلح، ثمّ جاء إلى منزلنا في اليوم التالي فقال: لقد وجدتُ معنى هذه الرؤيا و تفسيرها، فلقد اعتدتُ منذ ثلاثين سنة أن اصلّي ركعتي صلاة الوالدين بعد صلاة المغرب و العشاء فأهدي ثوابها إلى روح أبي و امّي. و ها قد مرّت عدّة ليال لم استطع خلالها أداء تلك الصلاة لانشغالي باستقبال الواردين، فجاءت والدتي في عالم النوم إلى الميرزا نجم الدين فعتبت عليّ لعدم إرسالي طعامها الملكوتيّ. و كان الميرزا نجم الدين يسكن سامرّاء و كان قد قدم حديثاً إلى طهران، أمّا عمّنا فكان يسكن طهران، و لم يكن للميرزا نجم الدين اطّلاع على عمل عمّي أبداً. فكانت هذه الرؤيا مدعاة لإثارة تعجّب جميع الحاضرين، و هذا هو ارتباط عالم الأرواح مع عالم الطبع و الشهادة.
اليوم هو السابع عشر من شهر رمضان و يوم وقعة بدر التي منّ الله تعالى فيها على المسلمين، فنصر اولئك القلّة على تلك الجموع الكثيرة التي جاءت بعدّتها و عددها بهدف استئصال المسلمين و القضاء على رسول الله.
رؤيا أمير المؤمنين لرسول الله ليلة التاسع عشر سَحَراً و شكواه له من أُمّته
و قد صادفت شهادة أمير المؤمنين عليه السلام في شهر رمضان لسنة أربعين للهجرة، و كان عليه السلام قد أحيا ليلة التاسع عشر من الشهر إلى الصباح شكراً للَه على الفتح الذي منّ به على المسلمين يوم السابع عشر من شهر رمضان للسنة الثانيّة من الهجرة، و كان قد أبقى أهل بيته أيقاظاً لإحياء تلك الليلة.
ورد في نهج البلاغة:
