
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
133و لم يكن يمارس رياضةً، لكنّ بدنه تحت الأرض الرطبة كان لا يزال غضّاً طريّاً بعد ما يقرب من ألف سنة على وفاته.
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ.۱
فما أعجبه مرضاً مهلكاً: التغرّب و التأثّر بالغرب، بل عبادة الغرب! إنّ هؤلاء السادة المتأثرين بالغرب يحاولون تأويل جميع اسس عالم الغيب وفق صيغ معيّنة، و إلى حبسها في إطار العلوم التجريبيّة، و كفى به جهلًا!
قصّة الشاه إسماعيل الصفويّ و الحرّ بن يزيد الرياحيّ
ينقل المامقانيّ في كتاب «تنقيح المقال» عن الحائريّ، عن السيّد نعمة الله الجزائريّ في كتاب «الأنوار النعمانيّة» قوله: حدّثني جماعة من الثقات أنّ الشاه إسماعيل لمّا ملك بغداد أتى إلى مشهد الحسين عليه السلام و سمع من بعض الناس الطعن على الحرّ، أتى إلى قبره و أمر بنبشه، فنبشوه فرآه نائماً كهيئته لمّا قُتل، و رأوا على رأسه عصابة مشدودٌ بها رأسه، فأراد الشاه نوّر الله مضجعه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير و التواريخ أنّ تلك العصابة هي دسمال٢ الحسين عليه السلام شدّ به رأس الحرّ لمّا اصيب في تلك الواقعة و دُفن على تلك الهيئة، فلمّا حلّوا تلك العصابة جرى الدم حتى امتلأ منه القبر، فلمّا شدّوا عليه تلك العصابة انقطع الدم، فلمّا حلّوها جرى الدم، و كلّما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم، فتبيّن لهم حُسن حاله، فأمر فبُني على قبره و عيّن له خادماً يخدم قبره.٣
- الآية ٣، من السورة ٢: البقرة.
- أورد في هامش «التنقيح»: هذه كلمة أعجميّة و قد كان الأولي إبدالها انتهي. و دسمال بمعنى منديل. (م)
- «تنقيح المقال» المجلّد الأوّل، ص ٢٦۰ و ٢٦۱.
