
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
127خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير.
قَالَ: قُلْتُ لأبِي عَبْدِاللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أيُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أحَدٌ؟
قَالَ: فَقَالَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا؛ مَا أقَلَّ مِنْ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ!
ثُمَّ قَالَ: إنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا قَتَلَهَا عُثْمَانُ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى قَبْرِهَا فَرَفَعَ رَأسَهُ إلى السَّماء فَدَمَعَتْ عَيْناهُ و قَالَ للنَّاسِ: إِنّي ذَكَرْتُ هَذِهِ وَ مَا لَقِيَتْ فَرقَقْتُ لَهَا و اسْتَوْهَبْتُها مِن ضَغْطَةِ القَبْرِ.
قَالَ: فَقَالَ: اللَهُمَّ هَبْ لي رُقَيَّةَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ، فَوَهَبَهَا اللهُ لَهُ. ثُمّ قال الصادق عليه السلام:
و إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله. خرج في جنازة سعد و قد شيّعه سبعون ألف مَلَك، فرفع رسول الله صلّى الله عليه و آله رأسه إلى السماء ثمّ قال: مِثْلُ سَعْدٍ يُضَمُّ؟
قال: قلتُ: جُعلت فداك، إنّا نحدَّث أنه كان يستخفُّ بالبول.
فقال: مَعَاذَ اللهِ، إنَّمَا كَانَ مِنْ زَعَّارَةٍ۱ في خُلُقِهِ عَلَى أهْلِهِ.
قال [الصادق عليه السلام]: فقالت امُّ سعد: هنيئاً لك يا سعد!
قال: فقال لها رسول الله صلّى الله عليه و آله: يا امّ سعد لا تُحتّمي على الله.٢
كما يروي الكلينيّ بإسناده عن أبي بصير، عن أحد الصادقين عليهما السلام، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ
- الزعارة بتخفيف العين و تشديدها كلاهما بمعنى سوء الخُلق؛ و ذُكرت أيضاً بتشديد الراء و تخفيفها.
- «فروع الكافي» الطبعة الحيدريّة، ج ٣، ص ٢٣٦. و أوردها في «بحار الأنوار» الطبعة الحروفيّة، ج ٦، ص ٢٦۱ بهذه العبارات، أمّا في الطبعة الحجريّة من «فروع الكافي» ج ۱، ص ٦٤ فقد ترك مكان فقرة «قتلها عثمان» خالياً فلم يورد تلك العبارة.
