
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
120لا أمَت فيه و لا انحراف.
يقول: و هذا الصراط مستقيم، أي أنه ثابت و دائم لا تطرأ على عموميّته و شموله ثلمة و لا يُشاهد فيه خلل أو نقص.
و لا منافاة بين هذه الآيات التي تعدّ الملائكة واسطة في الفيض الإلهيّ على أساس الآية المباركة:
وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ.۱
و الآية المباركة:
مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ.٢
أي أ نّ جبرئيل، و هو الأمين على الوحي الإلهيّ، في المقام المقدّس الذي يُطيعه فيه الملائكة.
و الآية المباركة:
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ.٣
أي حين يُزال الفزع و الخوف عن قلوب الملائكة يوم القيامة، و حين تحين مهمّة الشفاعة، فتسأل بعضُ طوائف الملائكة بعضها الآخر: ماذا قال ربّكم؟ قالوا الحقّ.
و كذلك على أساس الروايات المستفيضة، بل المتواترة التي تذكر لهم درجات مختلفة و مقامات متباينة.
و بين آية: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ يَسْجُدُونَ.٤
- الآية ۱٦٤، من السورة ٣۷: الصافّات.
- الآية ٢۱، من السورة ۸۱: التكوير.
- الآية ٢٣، من السورة ٣٤: سبأ.
- الآية ٢۰٦، من السورة ۷: الأعراف.
