
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
113اللَهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أمْرِكَ الْمَأمُونُونَ عَلَى سَرِّكَ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِأمْرِكَ، الْوَاصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ، الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ.
ثمّ يقول:
أسْألُكَ بِمَا نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مِعَادِنَ لِكَلِمَاتِكَ وَ أرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ وَ آيَاتِكَ وَ مَقَامَاتِكَ التي لَا تَعْطِيلَ لَهَا في كُلِّ مَكَانٍ؛ يَعْرِفُكَ بِهَا مَنْ عَرَفَكَ لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا إِلَّا أنَّهُمْ عِبَادُكَ وَ خَلْقُكَ فَتْقُهَا وَ رَتْقُهَا بِيَدِكَ بَدْؤُهَا مِنْكَ وَ عَوْدُهَا إِلَيْكَ.۱ و٢
ثمّ يقول بعد عدّة فقرات:
بِاسْمِكَ الأعْظَمِ الأعْظَمِ الأجَلِّ الأكْرَمِ الذي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأضَاءَ و عَلَى اللَّيْلِ فَأظْلَمَ.
و الخلاصة فقد أورد العلماء الأعلام، من أمثال السيّد ابن طاووس و الكفعمي و غيرهما في كتبهم هذا الدعاء الشريف الحاوي لمطالب قيّمة و اصول عرفانيّة، و الدالّ على تأثير النفوس القدسيّة المجرّدة في عالم الإمكان.
دلالة «إرادة الربّ في مقادير أُموره تهبط إليكم» على الولاية التكوينيّة
۱٢- روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه حسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير، قال: كنتُ أنا و يونس بن ظبيان و المفضّل بن عمر و أبو سلمة السرّاج جلوساً عند أبي عبد الله [عليه السلام]، و كان
- أعضادٌ وَ أشهادٌ و مُنَاةٌ وَ أذوادٌ و حفظةٌ و روّادٌ فبهم ملأتَ سماءكَ و أرضك حتّي ظهر أن لا إلَه إلّا أنت.
- «مصباح المتهجّد» ص ٥٥٩.
