
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
107و السلام، و بأسمائه و كلماته التي تجلّى بها لسائر الأنبياء و تحقّقت بها المعجزات و خوارق العادات. و من الجليّ أنّ المراد بهذه الأسماء الحقائق المجرّدة التكوينيّة لا الأسماء اللفظيّة، ذلك لأنّ الاسم شيء له دلالة على المسمّى؛ و الأسماء الحسنى الإلهيّة هي حقائق تدلّ على ذاته المقدّسة و تحكي عنه بقدر سعتها. فلفظ الله أو الرحمن أو الرحيم الدالّة على تلك الحقائق المجرّدة الإلهيّة هي في الحقيقة اسم الاسم.
ثمّ نقل العلّامة المجلسيّ ذيل دعاء السمات عن «المصباح» للسيّد ابن باقي هذه التتمّة:
اللَهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الأسْمَاءِ التي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَ لَا تَأوِيلَهَا وَ لَا بَاطِنَهَا وَ لَا ظَاهِرَهَا غَيْرُكَ.
فَأيّ اسم لا يعلم أحد ظاهره و باطنه و تفسيره و تأويله غير الذات المقدّسة للحضرة الأحديّة جلّ و عزّ؟
٥- الدعاء الذي يُقرأ في ليالي عرفة و ليالي الجمعة، و مطلعه:
اللَهُمَّ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى.
و قد ورد في هذا الدعاء:
وَ بِاسِمِكَ الذي تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرَائِصُ مَلَائِكَتِكَ، وَ أسْألُكَ بِحَقِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إسْرَافِيلَ.
إلى أن يصل إلى قوله:
وَ بِالاسْمِ الذي مَشَى بِهِ الْخِضْرُ عَلَى قُلَلِ الْمَاءِ كَمَا مَشَى بِهِ عَلَى جُدَدِ الأرْضِ؛ إلى أن يقول:
وَ بِاسْمِكَ الذي شَقَقْتَ بِهِ الْبِحَارَ وَ قَامَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ اخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ.
حتّى يصل إلى قوله:
