
معرفة المعاد ج3
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۳
105من أمره، و على جميع الملائكة من سكنة السماوات ممّن هم أوطأ درجة و أدنى منزلة، ثمّ يسأل الله تعالى أن يفيض جوده و رحمته و سلامه على سائر أصناف الملائكة على اختلاف وظائفهم، من حملة أسرار الغيب إلى الأنبياء، و من سكنة أطباق السماوات و أرجائها و أكنافها، الذين يفعلون جميع ما وعد الله و نزل به أمره، و على الملائكة من خزّان المطر و زواجر السحب، و مُسبّبي الصواعق، و مُضيئي البروق، و مشيّعي الثلوج و عواصف البَرْد، و الهابطين مع قطر الماء، و القوّام على خزائن الرياح، و الموكّلين بالجبال فلا تزول عن أمكنتها، و على الملائكة النازلين إلى الناس بالبلاء أو الرخاء بأمر الله، و الحَفَظَة الكرام الكاتبين، و مَلَك الموت و أعوانه، و منكر و نكير و رومان فتّان القبور، و الطائفين بالبيت المعمور، و مالك و خزنة جهنّم، و رضوان و سَدَنة الجنان، و أخيراً على جميع الملائكة من سكّان الهواء و الأرض و الماء، و على الموكّلين بالمخلوقات.
تأثير الأسماء الإلهيّة في الامور التكوينيّة
٤- دعاء السمات۱ (و يدعى أيضاً بدعاء الشَبّور)، و هو من الأدعية المشهورة و المعروفة، و فيه الاسم الأعظم. و كان الأعلام الكبار العُلماء بالله لا يتركون قراءته في الساعات الأخيرة من أيّام الجمعة. و قد رواه كثيرٌ من العلماء كالشيخ الطوسيّ و ابن طاووس و الكفعميّ عن عثمان بن سعيد
- السمات، بكسر السين جمع السمة و هي العلامة. و قد سمّي هذا الدعاء بهذا الاسم لاشتماله على علامات كثيرة من الآيات الإلهيّة و الظهورات السبحانيّة ذُكرت فيه. و يدعى كذلك بدعاء الشَبّور على وزن التنّور، و هو من البوق. و حسبما ذكر الكفعميّ في حاشية «البلد الأمين» ضمن رواية عن الإمام الصادق عليه السلام، فإنّ يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام حين حارب العمالقة و كان يحذرهم، فقد أمر بني إسرائيل أن يأخذ كلًّا منهم بيده قرناً من قرون الضأن فيقرءوا هذا الدعاء، فقرأوه فهلك جميع العمالقة كأنهم أعجاز نخلٍ خاوية. لذا يدعى بدعاء الشَبّور.
