انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج3

30٬437
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۳

102
  • انموذجاً من نور ربّ نوعه و من مثاله المجرّد.

  • و كمثل هذه الألوان اللطيفة العجيبة في الطاوس، بل و كلّ ما في هذا العالم الخارجيّ المادّيّ الذي ندعوه بالعالم المحسوس هو نماذج من أرباب نوعه و مُثُله النورانيّة المجرّدة.

  • وَ كُلُّ فِعْلٍ ذِي نما مِنْ جِسْمِ***لَدَيْهِمُ مِنْ صَاحِبِ الطِّلِسْمِ‌
  • دُهْنَ السِّرَاجِ رَبّهُ يَجْذِبْ لَه***شَكْلًا صَنُوبَرِيَّاً أعْطَى الْمِشعَلَه‌
  • بِالرَّبِّ لِلنّحْلِ الْمُسَدَّسَاتُ***وَ لِلْعَناكِبِ الْمُثَلَّثَاتُ‌
  • و عِنْدَنا المثالُ الأفلاطُونيِ***لِكُلِّ نَوعٍ فَردُهُ العَقْلَانيَ‌
  • كُلُّ كَمَالٍ في الطِّلِسْمِ وَزَّعَه***مِنْ جَهَةٍ بنحْوٍ أعْلَى جمعه‌۱
  • و عند الإشراقيّين القائلين بالمُثُل الأفلاطونيّة فإنّ كلّ فعل ذي حركة و نموّ يحصل في أي جسم من الأجسام، عائد إلى صاحب الطلسم و الجسم، و هو المثال النوريّ المجرّد من الجسميّة و الطلسميّة.

  • فالدهن داخل السِّراج حين يريد الاشتعال و الإضاءة، فإنّ ربّ نوع ذلك الدهن يعطيه شكلًا صنوبريّاً فيظهر في المشعلة في هيئة شعلة صنوبريّة الشكل. و النحل تبني لنفسها الخلايا السداسيّة، فلم يُرَ أبداً أنّ نحلة واحدة تخلّفت عن هذه السنّة فبنت خليّة مربّعة أو مسبّعة أو مخمّسة الأضلاع. و ما ذلك إلّا بواسطة الاستلهام من ربّ أنواع النحل و الخضوع لأمر تكوينه، و الأمر كذلك في العناكب التي تبني بيوتها بالخيوط الرفيعة للعاب فمها فتجعل بيوتها مثلّثة الشكل، و علّة ذلك أنها كانت بأجمعها مظهر ربّ نوعها الذي له بيت مثاليّ نوريّ مثلّث.

  • و عندنا أنّ المثال الأفلاطونيّ في كلّ نوع من الأنواع هو فرده‌

    1. «المنظومة» للسبزواريّ، طبع ناصري، ص ۱٩٣ و ۱٩٤.
/ 22