انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج2

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۲

42
  • أمّا أولياء الله الذين و صلوا إلى مرحلة عالية من الطهارة و النزاهة، فمن المحال أن يصدر منهم عمل قبيح و سيّ‌ء. فقد حاسبوا أنفسهم في الدنيا، و راجعوا صحائف أعمالهم فيها، و وضعوا أقدامهم على طريق التزكية و التهذيب، و عبروا من عالم الصورة و المثال، و تخطّوا النفس و القيامة الكبرى، فارتبطوا مع الملائكة السماويين و مع الأرواح المطهّرة للأنبياء و الأئمّة عليهم السلام، و وصلوا إلى معدن العظمة و العلم و القدرة و الحياة، أي إلى الذات المقدّسة للحقّ جلّ و علا، فوصلوا إلى مرحلة من الوجدان و التحقّق بحيث لا يطرأ عليهم هناك خوفٌ و لا حزن:

  • أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.

  • إنّ الخوف و الحزن ينشآن لدى الإنسان من شي‌ء قد تعلّق به و يحتمل فقدانه في المستقبل، فهو يخشى ضياعه من يده، و الخوف و الحزن ينشآن من شي‌ء تعلّق به الإنسان قبلًا ثمّ فقده، فهو محزون مغموم لفقده.

  • كما إنّ جميع أفراد البشر بالنظر لابتلائهم بالعلائق المادّيّة و الاعتبارات الحيويّة الدنيويّة و بناء حياتهم على أساس من المصالح الشخصيّة و الامنيات الخياليّة، فإنهم يعيشون دوماً في خوف و حزن، حيث لا تنقضي عليهم أي لحظة إلّا و أحاطهم فيها الاضطراب و الحيرة من جهة، و الحزن و الغمّ من جهة أخرى، و إذا ما صرفوا أذهانهم عن ذلك أحياناً بسبب بعض المشاغل و الأعمال، فإنّ ذلك الخوف و الحزن سيكمن في نفس الوقت في أذهانهم ليبرز من جديد بمجرّد ارتفاع الموانع فيجعل الإنسان في محنة و مرارة.

  • و هكذا فإنّ الإنسان لن يستطيع بأيّ وجه أن يفعل شيئاً لاستئصال أساس مادّة الخوف و الحزن من وجوده ليعيش دوماً في سرور و ابتهاج،