انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج2

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۲

40
  • صَارَ الْحَقُّ حِينَئذٍ بَصَرَهُ الذي بِهِ يُبْصِرُ، وَ سَمْعَهُ الذي بِهِ يَسْمَعُ، وَ قُدْرَتَهُ التي بِهَا يَفْعَلُ، وَ عِلْمَهُ الذي بِهِ يَعْلَمُ، وَ وُجُودَهُ الذي بِهِ يُوجَدُ.

  • فَصَارَ الْعَارِفُ حِينَئذٍ مُتَخَلِّقَاً بِأخْلَاقِ اللهِ تعالى بِالْحَقِيقَةِ.۱

  • و باعتبار إنّ أبا على يقول في نفس النَّمَط في الفصل الواحد و العشرين:

  • ألْعَارِفُ هَشٌّ بَشٌّ،٢ بَسَّامٌ، يُبَجِّلُ الصَّغِيرَ مِنْ تَوَاضُعِهِ كَمَا يُبَجِّلُ الْكَبِيرَ وَ يَنْبَسِطُ مِنَ الْخَامِلِ مِثْلَ مَا يَنْبَسِطُ مِنَ النَّبِيهِ.

  • وَ كَيْفَ لَا يَهِشُّ وَ هُوَ فَرْحَانٌ بِالْحَقِّ، وَ بِكُلِّ شَي‌ءٍ، فَإنَّهُ يَرى فِيهِ الْحَقَّ؟ وَ كَيْفَ لَا يُسَوِّي، وَ الْجَمِيعُ عِنْدَهُ سَواسِيَّةٌ، أهْلُ الرَّحْمَةِ قَدْ شُغِلُوا بِالْبَاطِلِ؟٣

  • فيقول المرحوم الخواجه نصير الدين في شرح هذه الفقرات:

  • وَ هَذَانِ الْوَصْفَانِ، أعْنِي الْهَشَاشَةَ الْعَامَّةَ وَ تَسْوِيَةَ الْخَلْقِ في النَّظَرِ، أثَرانِ لِخُلْقٍ وَاحِدٍ، يُسَمّى بِالرِّضَا، وَ هُوَ خُلْقٌ لَا يَبْقَى لِصَاحِبِهِ إنْكَارٌ عَلى شَي‌ءٍ، وَ لَا خَوْفٌ مِنْ هُجُومِ شَي‌ءٍ، وَ لَا حُزْنٌ عَلى فَوَاتِ شَي‌ءٍ، وَ إلَيْهِ أشَارَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ‌: وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ؛ وَ مِنْهُ تَبَيَّنَ تَأوِيلُ قَوْلِهِمْ:

    1. «شرح الإشارات» بو على سينا، طبع مصر، المجلّد الرابع، ص ٩۷ و ٩۸؛ و الطبعة الحجريّة، ۱٦ صفحة قبل آخر الكتاب.
    2. الهشّ: الرخو اللين من كلّ شي‌ء. خبزة هشّة: رخوة المكسر. و يقال: فلانٌ هشّ المكسر، أي سهل الجانب فيما يطلب عنده من الحوائج .. و فلان هشّ الوجه أي طلق المحيّا .. و فَرَسٌ هشّ العنان أي خفيف العنان؛ و أنا به هشّ بشّ أي فرح مسرور «المنجد». و قد فسّر الخواجة نصير «هشّ و بشّ» بـ «طلق الوجه طيّب».
    3. «شرح الإشارات»، بو على، طبع مصر، المجلد الرابع، ص ۱۰۱ و ۱۰٢؛ و الطبعة الحجريّة ۱٥ صفحة قبل نهاية الكتاب.