تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
35بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(مطالب القيت في اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك)
الحمد لله ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
و صلّى الله على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
هذه الآيات الكريمة هي الآيات ٦٢- ٦٤ من سورة يونس، السورة العاشرة من القرآن الكريم، و هي آيات ينبغي التوقّف عندها و التأمّل فيها.
«أولياء» جمع وليّ؛ وَلي، يَلِي، وِلَايَةً وَ وَلَايَةً. و الولاية بمعنى امتلاك المشيئة و الإرادة و الاختيار، و لازمها الهيمنة و التصرّف في جميع الشؤون بحيث لا يبقى للشخص الخاضع للولاية أي مشيئة و إرادة و اختيار.
و وَلِيّ على وزن فعيل بمعنى والِي، و هو أيضاً بمعنى مُوَلّى عَلَيه، لذا فإنه يستعمل في اسم الفاعل كما يستعمل في اسم المفعول؛ فيُطلق على من يمتلك مقام الولاية و على المهيمن و صاحب الاختيار و المتصرّف في

