
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
91اخْتِصَامُ أصْحَابِكَ بِبَابِكَ.
قَالَ: وَ فِيمَ خُصُومَتُهُم؟
قَالَ: فِيكَ وَ في الثَّلاثَة۱ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ؛ فَمِنْ مُفْرِطٍ مِنْهُمْ غَالٍ وَ مُقْتَصِدٍ٢ قالٍ وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ لَا يَدْرِي أ يُقْدِمُ أمْ يُحْجِمُ.
فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أخَا هَمْدَانَ؛ ألَا إنّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الأوْسَطُ، إلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي.
فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ: لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أبي وَ امِّي الرَّيْنَ عَنْ قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا في ذَلِكَ على بَصِيرَةٍ مِنْ أمْرِنَا.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَدْكَ٣ فَإنَّكَ امْرُءٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ؛ إنّ دِينَ اللهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ. فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أهْلَهُ.٤
- يقصد أبا بكر و عمر و عثمان.
- ورد في «أمالى الشيخ الطوسيّ» بنفس اللفظ، أمّا في «بشارة المصطفي» فقد ورد بلفظ «مقتصد والٍ»؛ و في «كشف الغمّة» بلفظ «مُبغضٍ قالٍ»؛ و في «بحار الأنوار» نقلًا عن «مجالس المفيد» بلفظ «و مُقتَصِدٍ تالٍ».
- ورد في جميع النسخ بلفظ «قدك» إلّا في «بشارة المصطفي» فقد جاء بلفظ «فذاك».
- يقول في كتاب «سيرى در نهج البلاغة» (تُرجم باسم: في ظِلال نهج البلاغة) ما ترجمته:
ينقل «طه حسين» الأديب و الكاتب المصريّ الشهير المعاصر في كتاب «عليّ و بنوه» خبر الرجل الذي تردّد يوم الجَمَل في أمر عليّ عليه السلام، فكان يقول في نفسه: كيف يمكن أن يكون مثل طلحة و الزبير على خطأ؟ ثمّ شكا شكّه ذلك إلى عليّ أمير المؤمنين عليه السلام و سأله منه: أ يمكن أن تجتمع على باطل شخصيّات عظيمة لم يصدر منها خطأ قبلًا؟ (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
