
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
82يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ.۱
تقول الآية ٣۷ من سورة الأنفال:
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ يَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.
و من جانب آخر، و بالملازمة، فإنّ الطيّب سيُجعل بعضه على بعض فيُريكم جميعاً فيُجعل في الجنّة.
رُوي في كتاب «علل الشرايع» رواية مفصّلة عن أبي إسحاق إبراهيم الليثيّ، عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام في طينة المؤمن و المنافق و أعمال المؤمنين و المعاندين، إلى قول الإمام عليه السلام:
إحتجاج الإمام الباقر على إبراهيم الليثيّ في لحوق المؤمنين و المنكرين باصولهم
أخْبِرْنِي يَا إبْرَاهِيمُ عَنِ الشَّمْسِ إذَا طَلَعَتْ وَ بَدَا شُعَاعُهَا في الْبُلْدَانِ، أ هُوَ بَايِنٌ مِن الْقُرصِ؟
قُلْتُ: في حَالِ طُلُوعِهِ بَايِنٌ.
قَالَ: أ لَيْسَ إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ اتَّصَلَ ذَلِكَ الشُّعَاعُ بِالْقُرْصِ حتّى يَعُودُ إلَيْهِ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: كَذَلِكَ يَعُودُ كُلُّ شَيءٍ إلى سِنْخِهِ وَ جَوْهَرِهِ وَ أصْلِهِ؛ فَإذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَعَ اللهُ تعالى سِنْخَ النَّاصِبِ وَ طِينَتَه مَعَ أثْقَالِهِ وَ أوْزَارِهِ مِنَ الْمُؤمِنِ فَيُلْحِقُهَا كُلَّهَا بِالنَّاصِبِ؛ وَ يَنْزِعُ سِنْخِ الْمُؤمِنِ وَ طِينَتَهُ مَعَ حَسَنَاتِهِ وَ أبْوَابِ بِرِّهِ وَ اجْتِهَادِهِ مِنَ النَّاصِبِ فَيُلْحِقُهَا كُلَّهَا بِالْمُؤمِنِ.
- الآية ٩۸، من السورة ۱۱: هود.
