
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
79جميل و حسن، و الباطن مركز ترشّح العواطف و الأحاسيس الإنسانيّة، كالمروءة و العدل و العبوديّة لله سبحانه؛ بَيْدَ إنّ ظاهر هؤلاء قد تلوّث و تدنّس بسبب المعاصي التي بدرت منهم أحياناً، إلّا إنّ هذه المعاصي لم تسرِ إلى الباطن بل شملت الظاهر وحده، لذا فإنّ أمثال هؤلاء يجب أن يُغسلوا. و هكذا فإنهم يطهرون و ينزّهون بواسطة المشاكل التي يواجهونها في الدنيا، و بالمصائب التي ترد عليهم، و بظهور الأمراض، و بسكرات الموت و قبض الروح، و مجيء منكر و نكير؛ و حين يطهرون فإنهم سيذهبون فيلتحقون بالأطهار.
أمّا اولئك الأفراد الذين تدنّس باطنهم في الدنيا بالشرك و الكفر، و الذين أفسدوا ذلك الباطن و أتلفوه بالعمل السيّئ و بالاعتداء على حقوق الناس و التعدّي على حريم الله سبحانه، ثم جمّلوا ظاهرهم أحياناً ببعض الأعمال الحسنة، إلّا إنّ هذه الزينة لم تتمكّن من النفوذ إلى باطنهم لتصلحه، فإنّ هذا الحجاب الظاهري و هذا الستار سيُزاح جانباً بلذّة مؤقته و نعمة سريعة الزوال، أو بامتحان بسيط يمرّون به، فيبرز باطنهم الملوّث بصورته الحقيقيّة و يُقال لهم: اذهبوا فالتحقوا بالملوّثين.
ذرّه ذرّه كاندرين أرض و سماست *** هر يكى همجنس خود را كهرباست نوريان مر نوريان را طالبند *** ناريان مر ناريان را جاذبند۱ - يقول: «إنّ كلّ ذرّة في باطن الأرض أو في السماء ستجذب أمثالها في الجنس كالمغناطيس.
فأهل النور يسعون إلى أمثالهم، و أهل النار يجذبون أشباههم.»
- يقول: «إنّ كلّ ذرّة في باطن الأرض أو في السماء ستجذب أمثالها في الجنس كالمغناطيس.
