انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

77
  • إنّ الناس السعداء و الأشقياء ليسوا منفصلين عن بعضهم في الدنيا، بل إنّ السعادة الكاملة و الشقاء الكامل ليسا مشهودين في كلّ واحد من أفراد الناس، بل إنّ ذلك شي‌ء يتعلّق بما سيفعلونه بمرور الأيّام، و بالمبدأ الذي سينزعون إليه مستقبلًا، و بما ستكون عليه عاقبتهم في الختام؛ أ للسعادة سيذهبون أم للشقاء؟

  • و ما دام الإنسان يعيش في عالم التكليف، و ما دام مشرّفاً من قبل الخالق بهذا الشرف، فإنّ احتمال السعادة و الشقاء سيكون وارداً بالنسبة له، و لن يكون بمقدور أحد أبداً أن يعدّ نفسه من السعداء أو من الأشقياء.

  • إنّ الحسنات و السيّئات، و الإلهامات الربّانيّة و الخواطر الشيطانيّة ممتزجة في داخل الأفراد، فهناك معجون من أجزاء هذه المتضادّات في نفس كلّ فرد. و بغضّ النظر عن هذا فإنّ أفراد البشر يعيشون في الدنيا على أساس من الحياة الماديّة، فيأنسون ببعضهم البعض، و يعيشون في بيت واحد. و ما أكثر ما جلس الأفراد الأشقياء و السعداء على مائدةٍ واحدة، باطن أحدهم ظلمة محضة و باطن الآخر نورٌ صرف؛ يميل باطن أحدهم إلى الإنفاق و الإيثار، و ينزع باطن الآخر إلى البُخل و الإمساك.

  • و لأنهم محدودون في هذه الدنيا، و لأنّ الظاهر له الغلبة على الباطن، و لأنّ حواس الإنسان من الذوق و الشمّ و السمع و البصر و اللمس هي وسيلة ارتباط الإنسان بهذا العالم، فإنّ الإنسان يتمكّن فقط من إدراك الظاهر، في حين تخفى عليه البواطن و النوايا و السرائر.

  • أمّا عند الارتحال و الموت، و حين يستعدّ الإنسان للهجرة و الرحيل، فإنه يوضع في محكّ يفصل الحسنات عن السيّئات، و بمجرّد أن يصل الإنسان إلى نقطة الموت و يفقد فيها اختياره و إرادته الدنيويّة، فإنه سيواجه هناك أمّا عالم الخير المحض أو عالم الشرّ المحض، فهو إمّا سالك

/ 600