
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
69أبيض، و يصبح بدنه أبيض برّاقاً كاللُّجَيْنِ.
و لقد قدموا ليلة الحادي عشر من المحرّم ليفصلوا باقي الرءوس عن أجسادها، فرأوا إلى جانب القتلى بدناً ملقى يلمع كالفضّة (لا يوجد هذا لا في «مقتل المقرم» و لا في «ابصار العين في أنصار الحسين عليه السلام») و الرائحة العطرة تتصاعد فوّاحة منه، رائحة لم تُصافح أنفاسهم قبلُ كمثلها، كان هو بدن ذلك الغلام الأسود، فقد كان أسودَ فصار أبيض فضّيّاً، و صارت رائحته زكيّةً عطرة، فقد الحق بمولاه المُطاع سيّد الشهداء عليه السلام.۱
لحوق فضّة و سلمان بأهل البيت عليهم السلام
كيف الحقت فِضَّةُ خادمة الزهراء سلام الله عليها بمولاتها فشملتها سورة «هَلْ أَتى» التي نزلت في شأن أهل البيت؟
و كذلك سلمان الفارسيّ الذي الحق أثر الطاعة و التسليم لأهل بيت رسول الله بهم، فقال عنه النبيّ سَلْمَانٌ مِنَّا أهْلِ الْبَيْتِ.
و لدينا باب في المعارف باسم: باب اللحوق؛ في إنّ الأرواح المتجانسة تلتحق ببعضها، سواءً في ذلك الأرواح التي تُساق إلى الجنّة، أو التي تُساق إلى النار.
و لقد الحق أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام بمولاهم أيضاً، فكانوا يتسابقون يوم عاشوراء بمنتهى التسليم و صفاء الباطن فيفدون أرواحهم لمولاهم.
و لقد أدركوا جميعاً درجة معيّتهم للإمام: الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا
- مقتل المقرّم ص ٢۸٩؛ و ينقل عن مقتل «العوالم» ص ۸۸ أنّ الإمام كان قد دعا له: اللّهمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ، وَ طَيِّبْ ريحَهُ، وَ احْشُرْهُ مَعَ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه و آله، وَ عَرِّفْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آلِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه و آله. فكان كلُّ من يمرّ بالمعركة يشمّ منه رائحةً طيّبة أذكى من المِسك.
