
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
67قال: و يُمثّلُ له رسولُ الله صلّى الله عليه و آله و أمير المؤمنين و فاطمةُ و الحسنُ و الحسينُ و الأئمّةُ من ذرّيّتهم عليهم السلام، فيقول له: هذا رسولُ الله و أمير المؤمنين و فاطمةُ و الحسنُ و الحسينُ و الأئمّةُ عليهم السلام رفقاؤكَ.
قالَ: فيفتح عينَه فينظر فينادي روحَه منادٍ من ربِّ العزّةِ فيقول:
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (إلَى مُحَمَّدٍ وَ أهْلِ بَيْتِهِ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً (بِالوِلَايَةِ) مَرْضِيَّةً (بِالثَّوابِ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (يَعْني مُحَمَّداً وَ أهْلَ بَيْتِهِ) وَ ادْخُلِي جَنَّتِي. فَمَا شَيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِنْ اسْتلَالِ روحِهِ وَ اللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي.۱
و قد وردت رواية في تفسير «العيّاشيّ» و هو من نفائس كتب الشيعة، و يعدّه البعض من أهل الفنّ أوثق و أكثر اعتباراً من كتاب «الكافي»، إلّا أنه و للأسف الشديد ليس في متناول اليد غير نصف هذا الكتاب فقط من أوّل القرآن إلى سورة الكهف، أمّا نصفه الآخر فلم يُعثر على نسخة منه في أي من المكتبات الموجودة. عن عبد الرحيم قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
إنَّمَا أحَدُكُمْ حِينَ يَبْلُغُ نَفْسُهُ هَاهُنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوتِ فَيَقُولُ: أمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَد اعْطِيْتَهُ، وَ أمَّا مَا كُنتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أمِنْتَ مِنهُ، وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى مَنْزِلِهِ في الْجَنَّةِ، وَ يُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إلى مَسْكَنِكَ في الْجَنَّةِ، وَ انْظُر هَذا رَسُولُ اللهِ وَ عليّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ رُفَقَاؤُكَ، وَ هُوَ قَوْلُ اللهِ: الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ كَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ في
- «فروع الكافي»، كتاب الجنائز، باب: «أنّ المؤمن لا يُكره على قبض روحه»، الطبعة الحجريّة، ج ۱، ص ٣٥ و ٣٦؛ و الطبعة الحيدريّة، ج ٣، ص ۱٢۷ و ۱٢۸.
