
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
66قصر واحد في مقام الأمن، مشغولين بالتطلّع إلى بعضنا في الجلوات الإلهيّة على سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (الآية ٤۷ من سورة الحجر، و الآية ٤٤ من سورة الصافّات)؛ و قد وردت روايات جمّة (كثيرة) في هذا الشأن بحيث فاقت حدّ الإحصاء.
و قد وَرَدتْ في المجلّد الثالث من كتاب «بحار الأنوار» للمرحوم المجلسيّ رضوان الله عليه- و هو في باب العدل و المعاد حيث خصّص نصفه لبحث هذه الموضوعات، وردت مئات الروايات المنقولة عن «الكافي» و «من لا يحضره الفقيه»، و «الأمالي» للشيخ المفيد، و «الأمالي» للشيخ الصدوق، و «الأمالي» للشيخ الطوسيّ، و «الاحتجاج» للشيخ الطبرسيّ، و «الدعوات» للراونديّ، و «جامع الأخبار»، و «محاسن البرقيّ»، و «الاختصاص» للشيخ المفيد، و «معاني الأخبار»، و «عيون أخبار الرضا» و غيرها، في إنّ المؤمن يتشرّف عند موته بلقاء أئمّته الذين يأخذونه معهم إلى الجنّة.
و قد نقلنا رواية في المجلس السابق، و ننقل اليوم أيضاً رواية أخرى، و ذلك لأننا إذا شئنا بيان جميع الروايات الواردة في هذا الشأن و البحث فيها لا نقضي شهر رمضان بأكمله و بقينا نبحث حول مسألة سكرات الموت فقط. يروي المرحوم الكلينيّ في كتاب «فروع الكافي» عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير الصيرفيّ قال: قُلتُ لأبي عبدِ الله عليه السلامُ: جُعلتُ فداكَ يا بنَ رسولِ الله! هلْ يُكْرَهُ المؤمنُ على قبض رُوحه؟ قال: لا و اللهِ! إنّه إذا أتاهُ مَلَكُ الموتِ لقبضِ روحهِ جزعَ عند ذلك، فيقولُ له ملكُ الموتِ: يا وليّ الله لا تجزعْ، فو الذي بعثَ محمّداً صلّى الله عليه و آله لأنا أبَرُّ بِكَ وَ أشفقُ عليكَ من والدٍ رحيم لَو حضرك. افتحْ عينيك و انظر!
