انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

63
  • و منازلها؛ إلّا إنّ عليهم الابتهاج في أنهم قد خطوا خطوات راسخة في مقام التشيّع و الطاعة، فإنّ طاعتهم هذه ستجعلهم يلتحقون بأوليائهم و توصلهم إليهم و تجعلهم يأمنون الأخطار و المحن و يتنعّمون في ظلّ ولاية أوليائهم.

  • و الأمر كذلك في الامور الاعتباريّة، فقد ورد في روايات كثيرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام أن أطعِموا خدمكم و جواريكم ممّا تأكلون و ألبِسوهم ممّا تلبسون، و أجلسوهم معكم في طعامكم و على موائدكم، فإنّ الله سبحانه لا يحبّ أن يكون لربّ البيت طعام خاصّ و لخدمه طعام آخر، أو أن يعيش السيّد في غرفة فخمة فاخرة و يعيش هؤلاء في محلّ وضيع، أو أن يرتدي السيّد الملابس الفخمه و يلبسون البسيط من اللباس. لقد كان نبيّنا صلّى الله عليه و آله و الأئمّة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين يعيشون على هذا النحو۱ و كان الإمام على بن موسى الرضا عليه السلام يُجلس معه جميع مماليكه على مائدته فيجلسون على فراش واحد و على أرضٍ واحدة و يتناولون طعاماً واحداً.٢

    1. أورد الشيخ الطبرسيّ في «مكارم الأخلاق»، فصل «الدعاء عند اللبس»، ص ٥٣ من الطبعة الحجريّة رواية مفصّلة عن مختار التمّار، عن أمير المؤمنين عليه السلام، و فيها إنّ الإمام ذهب مع غلامه قنبر إلى سوق الكرابيس فاشترى ثوبين، أحدهما بثلاثة دراهم و الآخر بدرهمين، فأعطى الذي بثلاثة إلى قنبر و لبس الذي بدرهمين، فقال قنبر: أنتَ أولى به، تصعد المنبر و تخطب الناس. قال: و أنت شاب و لك شرّة الشباب، و أنا أستحي من ربّي أن أتفضّل عليك. سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول: ألْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَ أطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُونَ. و قد ورد نظير هذا الحديث في ص ٥٩ من هذا الكتاب.
    2. أورد في المجلّد ۱٢ من «بحار الأنوار»، طبعة الكمباني في كتاب تاريخ الإمام عليّ ابن موسى الرضا عليه السلام، ص ٢٦، عن كتاب «عيون أخبار الرضا»، عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن عبّاس، قال: ... حتّى يصل إلى قوله:
      و كان إذا خلا و نصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه حتّى البوّاب و السائس. و يروي في ص ٢٩ عن «الكافي» عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقيّ، عن عبد الله بن الصلت، عن رجل من أهل بلخ قال: كنتُ مع الرضا عليه السلام في سفره إلى خراسان، فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان و غيرهم، فقلتُ: جُعلتُ فداك لو عزلتَ لهؤلاء مائدة. فقال: مه إنّ الربّ تبارك و تعالى واحد و الامّ واحدة و الأب واحد و الجزاء بالأعمال.
/ 711