
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
61العُليا للخالق سبحانه. و ما هو موجود: الخالق المتصرّف في وجودهم.
اتّباع أولياء الله يستلزم اللحوق بهم
و لذلك فإنّ اولئك الذين يطيعون الله يصبح الله وليّهم، سيصبح النبيّون و الصدّيقون و الشهداء و الصالحون -الذين هم أولياء الله- أولياءَهم، لأنّ الله وليّهم. و ذلك لأنه ليس هناك بين الله و بين أوليائه تفاوت و لا افتراق من وجهة نظر الإنّيّة، و ليس هناك فاصل مميّز بينهم؛ و على هذا الأساس فإنّ الله هو وليّ المطيعين، و جميع أولياء الله سيكونون أولياءهم أيضاً. يقول الملائكة لهم:
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ.۱
و أساس بُرهان هذا المطلب إنّ ولاية الله أمرٌ واحد لا يقبل التعدّد، و ولاية أولياء الله هي في الحقيقة عين ولاية الله تعالى. يشهد على هذا المعنى إنّ الولاية قد حُصرت في بعض آيات القرآن الكريم بالذات المقدّسة للخالق سبحانه، كالآية ٢٥۷ من سورة البقرة:
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ.
و الآية ٦۸ من سورة آل عمران:
وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ.
و كالآية ٥۱ من سورة الأنعام:
لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَ لا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.
و الآية ٢٦ من سورة الكهف:
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً.
و الآية ٤٤ من نفس السورة:
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً.
- الآية ٣۱، من السورة ٤۱: فصّلت.
