
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
56و لا مناقشة و لا سكرات موت و لا أهوال قبر و لا برزخ و لا قيامة، فقد صرفت عنهم كلّ هذه الامور، لأنهم تجاوزوا جميع هذه العقبات في الدنيا.
كلام أمير المؤمنين عليه السلام في شأن أخ له في الله
كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام في وصف حال الصحابيّ الكبير عثمان بن مظعون.۱
- أورد كبار أهل الحديث و التاريخ و التراجم ترجمة عثمان بن مظعون و شرح أحواله، و نذكر هنا ما أوردته ثلاثة كتب في ترجمته (كما إنّ ابن حجر العسقلانيّ ذكر ما ننقله في كتاب «الإصابة»، المجلّد الثاني، ص ٤٥۷):
الأوّل: من كتاب «الطبقات» لابن سعد، المجلّد الثالث، ص ٣٩٣.
الثاني: من كتاب «الاستيعاب»، المجلّد الثالث، ص ۱۰٥٣.
الثالث: من كتاب «اسد الغابة»، المجلّد الثالث، ص ٣۸٥.
و الخلاصة فقد كان عثمان بن مظعون أحد أصحاب رسول الله الكبار الأوفياء، و قد آمن في مكّة المكرّمة برسول الله صلّى الله عليه و آله بعد ثلاثة عشر نفر، و هاجر الهجرتين إلى الحبشة و المدينة، و كان رسول الله صلّى الله عليه و آله قد آخى بينه و بين أبي الهيثم ابن التَّيِّهَان. حضر غزوة بدر، ثمّ توفّي في المدينة في شهر شعبان لثلاثين شهراً من هجرة رسول الله صلّى الله عليه و آله، و هو أوّل مَن توفّي من المهاجرين في المدينة. و قد اختار رسول الله أرض بقيع الغرقد لدفن المؤمنين، فكان أوّل مَن دُفن فيها عثمان بن مظعُون. ثمّ أمر رسول الله صلّى الله عليه و آله أن تدفن ابنته زينب (أو رقيّة) قرب قبره، ثم خاطب ابنته المتوفّاة حديثاً بقوله:
إلحقي بسَلَفِ الصالح عثمان بن مظعون.
و قال عن ولده الصغير ابراهيم حين توفّي:
ادفنوه جنب سلفنا الصالح عثمان بن مظعون.
و قال حين مرّ على جنازة عثمان بن مظعون: ذهبتَ و لم تلبّس منها بشيء. (عبارة الطبقات).
و خرجتَ منها و لم تلبّس منها بشيء. (عبارة اسد الغابة).
- أورد كبار أهل الحديث و التاريخ و التراجم ترجمة عثمان بن مظعون و شرح أحواله، و نذكر هنا ما أوردته ثلاثة كتب في ترجمته (كما إنّ ابن حجر العسقلانيّ ذكر ما ننقله في كتاب «الإصابة»، المجلّد الثاني، ص ٤٥۷):
