انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

55
  • فَكَأنَّما اطَّلَعُوا غُيُوبَ أهْلِ الْبَرْزَخِ في طُولِ الإقَامَةِ فِيهِ، وَ حَقَّقَتِ الْقِيَامَةُ عَلَيْهمِ عِدَاتِهَا، فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِكَ لأهْلِ الدُّنْيَا، حتّى كَأنهُمْ يَرَوْنَ مَا لا يَرَى النَّاسُ، وَ يَسْمَعُونَ مَا لَا يَسْمَعُونَ.

  • فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِكَ في مَقَاوِمِهِمُ الْمَحُمودَةِ، وَ مَجَالِسِهُمْ الْمَشُهودَةِ، وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أعْمَالِهِمْ، وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أنْفُسِهِمْ عَنْ كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ امروا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا، أوْ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فِيها.

  • وَ حَمَّلُوا ثِقَلَ أوْزَارِهِمْ ظُهُورَهُمْ، فَضَعُفُوا عَنِ الاسْتِقْلَالِ بِهَا، فَنَشَجُوا نَشِيَجاً وَ تَجَاوَبُوا نَحِيبَاً. يَعُجُّونَ إلى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَام نَدَمٍ وَ اعْتِرافٍ، لَرَأيْتَ أعْلَامَ هُدَى، وَ مَصَابِيحَ دُجَى، قَدْ حَفَّتْ بِهِمْ الْمَلَئِكَةُ، وَ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أبْوَابُ السَّمَاءِ، وَ اعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ في مَقَامٍ اطَّلَعَ اللهُ عَلَيْهِمْ فيه فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ.

  • يَتَسَنَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ، رَهَائِنُ فَاقَةٍ إلى فَضْلِهِ، وَ اسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ، جَرَحَ طُولُ الأسَى قُلُوبَهُمْ، وَ طُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ.

  • لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إلى اللهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ، يَسْألُونَ مَنْ لَا تَضِيقُ لَدَيْهِ الْمَنَادِحُ وَ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُون.

  • فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ، فَإنَّ غَيْرَهَا مِنَ الأنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ.۱

  • و الحقّ إنّ كلام أمير المؤمنين عليه السلام هذا في حالات أولياء الله هو كتاب حكمة يحتاج بيانه إلى كتاب مبسوط، كما يتّضح جليّاً من التأمّل في فقراته، كيف إنّ أولياء الله يتوجّهون إلى الجنّة مباشرة بلا حساب‌

    1. «شرح نهج البلاغة»، طبعة محمد عبده مصر، المجلّد الأوّل ص ٤٤٦- ٤٤۸؛ و «شرح النهج» للملّا فتح الله الكاشيّ، ص ٣٦۱- ٣٦٣، الخطبة ٢٥۰.
/