انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

47
  • الخلوص.

  • أمّا بالنسبة لغير أولياء الله، فإنهم مهما امتلكوا الإيمان، و مهما ثبتوا على إيمانهم هذا و خطوا في هذا المجال بقدم راسخة، إلّا أنهم -في الوقت نفسه- لم يصلوا بعدُ إلى مقام الخلوص، و لم يتبدّل حالهم إلى السعادة المحضة، و لم يتخطّوا بعدُ أمر اختيار الخير أو الشرّ، فلم يزل احتمال السعادة و الشقاء، و دخول الجنّة أو النار أمراً ممكناً في المستقبل. لذا فإنّ البشارة في الدنيا لا معنى لها بالنسبة إليهم، و ينبغي القول بناءً على هذه القرينة إنّ بشارة الملائكة لهم ستكون عند الموت، أي حين يخرجون من الاختيار فيتبدّل الطريق المزدوج أمامهم إلى طريق واحد لا عودة فيه.

  • و الشاهد الآخر على إنّ هذه البشارة لهم ستكون عند الموت ما جاء في الآية الشريفة:

  • وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.

  • أي أبشروا بالجنّة التي وُعدتم بها في الدنيا، و باعتبار أنهم في حال الموت أو قريباً من الموت، فإنّ الدنيا تُعدّ منقضية بالنسبة إليهم، لذا يُقال لهم‌ كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.

  • أمّا بالنسبة لأولياء الله فإنهم قد بُشّروا في الدنيا، لأنهم و صلوا فيها إلى مقام الولاية فأزيل عنهم الخوف و الحزن، اولئكم عباد متميّزون عن سائر العباد، عبادٌ خُتموا بخاتم ولاية الله فصار أحدهم يُدعى بـ (وليّ الله)؛ و هذا المعنى من الولاية قد جرى بيانه بدقّة في الكثير من آيات القرآن الكريم، كالآيتين ۱۷٣ و ۱۷٤ من سورة آل عمران اللتان عبَّرتا عن الولاية بالنعمة:

  • الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ‌

/ 12