
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
216بالحجارة لسحقوا جميع الأنصار.
و لقد دافع أصحاب الإمام دفاعاً لا نعلم عن خصوصياته، إلّا أنهم إجمالًا ترجّلوا عن جيادهم فصاروا صفّاً فولاذيّاً مرصوصاً فأوقعوا برماحهم فقط الفزع و الرعب في نفوس الأعداء. ثمّ إنهم اقتتلوا ساعة، فثارت لشدّة الجِلاد غبرة طبّقت الآفاق فلا يرى فيها أحدٌ أحداً، ثمّ عاد عمر بن سعد إلى مقرّه و رجع عمر بن الحجّاج، فما انجلت الغبرة إلّا و مُسْلِم بن عَوْسَجَة صريعاً على الأرض و به رمق، فأسرع الحسين إليه و التفت إليه و قال له: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا.۱
- الآية ٢٣، من السورة ٣٣ الأحزاب.
