
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
210نورانيّة أو ظلمانيّة أحياناً أخرى.
روى الشيخ المفيد في «الاختصاص» بسنده المتّصل عن إدريس بن عبد الله قال: سمعتُ أبا عبد الله [الصادق] عليه السلام يقول: بينا أنا و أبي متوجّهين إلى مكّة و أبي قد تقدّمني إلى موضع يُقال له ضجنان۱، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرّها فأقبل عليّ فقال: اسقني اسقني، فصاح به أبي: لا تسقه لا سقاه الله.
قال: و في طلبه رجلٌ يتبعه، فجذب سلسلته جذبةً طرحه بها في أسفل دركٍ من النار.٢
و قد روى الشيخ المفيد في «الاختصاص» مضمون هذه الرواية بأربع أسناد أخرى عن الإمام محمّد الباقر و الإمام جعفر الصادق عليهما السلام، و يتّضح من إحدى هذه الروايات إنّ نظير هذه القضيّة قد اتّفقت للإمام الباقر حين كان ذاهباً مع أبيه زين العابدين عليهما السلام إلى مكّة.٣
و قد روى الشيخ محمّد بن الحسن الصفّار في «بصائر الدرجات» عن محمّد بن عيسى، عمّن أخبره، عن عباية بن ربعة الأسديّ قال: دخلتُ على أمير المؤمنين عليه السلام و عنده رجل رثّ الهيئة و أمير المؤمنين عليه السلام مُقبلٌ عليه بكلمة (يكلّمه خ ل)، فلمّا قام الرجل قلتُ: يا أمير المؤمنين عليه السلام، مَن هذا الذي يشغلك عنّا؟
قال: هذا وصيّ موسى عليه السلام.٤
قدوم شمعون وصيّ موسى إلى صفّين في صورته البرزخيّة
و روى الشيخ المفيد في «المجالس» بسنده المتّصل عن قيس غلام
- ضَجَنان -بالتحريك- جبل بتهامة. (م)
- الاختصاص»، الطبعة الرصاصيّة، ص ٢۷٥ إلى ٢۷۷؛ و «بصائر الدرجات» الطبعة الحجريّة، ص ۸۰ و ۸۱.
- المصدر السابق.
- المصدر السابق.
