
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
209الظلمة و الضلال. لأنّ نفوسهم لا تحكي عن صورة النفس الإنسانيّة، فإنه لا سبيل لها إلى مقام الإنسانيّة بل ينحصر طريقها بذلك العالم الذي وضعت نفسها الهيولائيّة على صورته؛ فإن كانت أنفسهم صورةً للشيطان فإنها ستتّجه إلى عالم الشيطان، أو كانت صورة للحيوان فإنها ستتّجه إلى ذلك العالم، و سيضيع اسمها و ينطمس و تبطل صفاتها و موجوديّتها و فعليّتها في مقام الإنسان و في عالم الإنسان.
وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.۱ و في سورة آل عمران، الآية ۱۱۷ بهذه العبارة: وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَ لكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.٢
ثمّ إنّ هؤلاء يُخاطبون بأنّ هذه النتائج السلبيّة، و جهنّم الموقدة، و تغيّر الصورة الإنسانيّة و مسخها إلى صورة إبليس و حيوان كانت مسبّبة عن ذلك النهج و الاسلوب القبيح و السلوك اللامرضيّ الذي قدّمتموه معكم، و ليس الله سبحانه بظلّام لعباده.
لقد كانت المحادثات التي وردت في كثير من الروايات التي تطرّقت إلى أمر الحديث مع الأفراد بعد موتهم؛ سواءً اولئكم الذين شاهدهم الأئمّة الأطهار عليهم السلام بأنفسهم و تحدّثوا معهم، أو الذين أروهم للآخرين، أو الأفراد الآخرون الذين حدث أن شاهدوا الموتى و تحدّثوا معهم أحياناً؛ بأجمعها محادثات مرتبطة بعالم البرزخ المثال، و كانت لقاءات و مصادفات حدثت في مكاشفات صوريّة و مثاليّة، و كانوا قد شاهدوا اولئكم الموتى في صور عاديّة أحياناً، كما شاهدوهم في صور برزخيّة
- الآية ٣٣، من السورة ۱٦: النحل.
- الآية ۱۸٢، من السورة ٣: آل عمران؛ و الآية ٥۱، من السورة ۸: الأنفال.
