
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
204فَكَرِهْتُمُوهُ.۱
المؤمن هو الكلمة الطيّبة و الشجرة التي تؤتي اكُلها كلّ حين بإذن ربّها
و لنأتي الآن إلى تفسير الآية التي عنونّاها في مطلع البحث:
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ.
فانظر كيف يضرب الله مثل الكلمة الطيّبة للروح المنزّهة الطاهرة و لروح المؤمن!
إنّ جميع الموجودات هي كلمة الله، غاية الأمر أنها تختلف و تتباين باختلاف سعة أو ضيق ماهيّة وجودها.
به نزد آنكه جانش در تجلّى است *** همه عالم كتاب حقّ تعالى است عَرَض إعراب و جوهر چون حروفست *** مراتب همچو آيات وقوفست از و هر عالمى چو سورة خاص *** يكى زان فاتحه ديگر چو اخلاص٢ فالموجود الواحد هو كلمة حسنة، كلمة طيّبة، و كلمة رفيعة، و هذه الكلمات هي أسماء و صفات ذي الجلال التي تجلّت في أفراد الإنسان بحسب سعتهم و ظرفيّتهم المختلفة، فصار كلُّ فرد من أفراد الإنسان مظهر
- الآية ۱٢، من السورة ٤٩: الحجرات.
- يقول: «إنّ العالَم بأرجائه عند مَن نفسه و ذاته في تجلٍّ و ظهور، يمثّل كتاباً للحقّ تعالى.
العَرَض فيه كالإعراب، و الجوهر كحروف الكتاب؛ كما أنّ المراتب و الدرجات كآيات الوقوف و علاماته.
كلّ عالمٍ فيه كمثل سورة معيّنة، أحدهما كالفاتحة، و الآخر كالإخلاص».
