
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
202و كذلك يروي عن رسول الله صلّى الله عليه و آله:
رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ.۱
نفقة الملائكة في أبنية الجنّة تسبيح المؤمن و تكبيره و تحميده و تهليله
و أكثر من جميع هذه الروايات وضوحاً و جلاءً، رواية يرويها عليّ بن إبراهيم القمّيّ في مقدّمة تفسيره عن أبيه، عن حمّاد، عن الصادق عليه السلام:
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله:
لَمَا اسْرِيَ بِي إلى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأيْتُ فِيهَا قِيعَاناً يَقَقَاً٢، وَ رَأيْتُ فِيهَا مَلَائِكَةً يَبْنُونَ لِبْنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لِبْنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ رُبَّمَا أمْسَكُوا. فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ رُبَّمَا بَنَيْتُمْ وَ رُبَّمَا أمْسَكْتُمْ؟
فَقَالُوا: حتّى تَجِيئَنَا النَّفَقَةُ.
قُلْتُ: وَ مَا نَفَقَتُكُمْ؟ قَالُوا: قَوْلُ الْمُؤمِنِ في الدُّنْيَا سُبْحَانَ اللهِ وَ الْحَمْدُ للهِ وَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَ اللهُ أكْبَرُ؛ فَإذَا قَالَ بَنَيْنَا وَ إذَا أمْسَكَ أمْسَكْنَا.٣
- «إحياء العلوم»، ج ٢، ص ۱٩٤.
- اليقق: البيضاء الناصعة البياض.
- «تفسير عليّ بن إبراهيم»، الطبعة الحجريّة، ص ٢۰.
