
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
194خواهشى اندر جهان هر خواهشى را در پى است *** خواهشى بايد كه بعد از وى نباشد خواستي۱ - يقول: «إنّ هذا الفَلَك بهذه النجوم الجميلة الرائعة له صورة و نفس مستورة تكمن خلف ظاهره.
و إذا ما ارتقت تلك الصورة السفلى بسلّم المعرفة فإنها ستكون واحدة مع أصلها.
و هذا الكلام لا يرقى إليه أي وَهم ظاهريّ، سواءً كان من أبي نصر [الفارابيّ] أو أبي علي بن سينا.
إنّ الروح لو لم تكن عارضاً تحت هذا الفلك الأزرق، لكانت الأبدان حيّةً قائمة دوماً.
لذا فإنّ كلّ عارض يجب أن يُسبق بجوهرٍ ينتهي إليه، و العقلُ على مدّعاها شاهدٍ ناطق.
................
كلُّ مَن فَني فيه [في الله] وجد حياةً خالدة، أمّا من تهاوى في نفسه و داخله فمن الموتى بلا شبهة.
و لقد صاغ العلماء القدامى هذه الجوهرة في صياغة رمزية و سيصل إلى سرّها من كان عالماً.
و دَعْ عنك هذا الكلام الذي هجره أهل العالم، و جِدِ الحقيقة و اسلك هذا الدرب إن كنت صادقاً.
إنّ كلّ ما تعدّى ذاتك لن ينفعك شيئاً، فأصلح نفسك إنِ اليومَ أو غداً.
.............
إنّ النفسَ حين تكسر القيودَ ستُسمّى بالعقل، و حيث تتحرّر من القيود فسيبقى هناك قيد آخر.
قال العالم: إنّ نفوسنا ستذهب بعدنا للحشر و النشر، و إنّ ما عملتُه النفسُ اليومَ سيكون جزاءَها غداً
قال العالم *** : إنّ نفوسنا ستوجد و تبقى من بعدنا، و ستكون طليقة في الجزاء و في العمل و بلا ندّ.
قال العالم: إنّ النفس لها مبدأ و منتهى، و قال العالم: إنّ النفس لا أوّلَ لها و لا آخر.
.............
إنّ هذا الأمل يقيّد النفس في هذا العالم، و ما دمت على قيد الأمل فرجلك مقيّدة و كلّ طلب في العالم سيعقبه طلب آخر، و ينبغي أن يكون هناك طلب ليس بعده من طلب!» يُشير بقوله (قال العالِم) إلى آراء مختلفة طرحها بعض العلماء. (م)
- يقول: «إنّ هذا الفَلَك بهذه النجوم الجميلة الرائعة له صورة و نفس مستورة تكمن خلف ظاهره.
