
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
181و كان يذبح الشاة فيُطعمها للفقراء مع أنه صلّى الله عليه و آله كان أقلّ عمراً من خديجة بخمس عشرة سنة. و كانت عائشة تعترض عليه أن: لما ذا تذكر إلى هذا الحدّ امرأةً من قريش رحلت عن الدنيا و مرّ على وفاتها سنين، و تهب الذبائح لأجلها؟
فيقول: أ تعلمين أي امرأةٍ كانت؟ أنى لي نسيانها! لقد ساندتني حين تركني الناس، و آمنت بي حين أشرك الناس و رفضوا دعوتي، و كانت معي في المشاكل خطوةً بعد خطوة!
و في السنة العاشرة من المبعث رحل أبو طالب عليه السلام عن الدنيا في أواخر شهر رجب، ثمّ لحقته خديجة بعد ثلاثين يوماً أو خمس و ثلاثين؛ فغمر الحزنُ النبيّ الأكرم في تلك السنة، فلم يكن ليخرج من داره. و سُمّي ذلك العام بعام الحزن، و كان مروره على رسول الله عسيراً شديد الوطأة حقّاً. و لم يكن لفاطمة بنت رسول الله من خديجة من العمر آنذاك الّا خمس سنوات، فترعرعت فاطمة بلا أمّ في أحضان رسول الله.
الأخبار الغيبيّة لفاطمة الزهراء سلام الله عليها، و الذين صلّوا عليها
ثمّ إنّ رسول الله هاجر إلى المدينة بعد ثلاث سنوات، ثمّ ارتحل صلوات الله عليه و آله بعد إقامته في المدينة لعشر سنين، و لحقته الزهراء عليها السلام. أي إنّ الزهراء عاشت دون أمٍّ ثلاث عشرة سنة، و ترعرعت في رعاية النبيّ و عواطفه، فكانت روحُها روح رسول الله، و سرُّها سرّ رسول الله؛ و كان الملكوت مشهوداً لديها، فكانت تتكلّم مع الموتى، كما كانت الملائكة تحدّثها، فدُعيت لذلك بـ (المحَدَّثَة). و كانت تبيّن لأبيها من أخبار الغيب أحياناً، كما صارت تبيّن لأمير المؤمنين من تلك الأخبار.
و لقد رحل رسول الله صلّى الله عليه و آله و فاطمة عليها السلام عالمة حقّ العلم كيف يريد هؤلاء القوم الفاسدون قلب أساس الإسلام
