
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
172الشيرازيّ، بسنده مرفوعاً قال: أقبل صخر بن حرب (أبو سفيان) حتّى جلس إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله فقال: يا محمّد هذا الأمر لنا بعدك أم لمن؟ قال: يا صخر الأمر بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى، فأنزل الله تعالى «عَمَّ يَتَساءَلُونَ» يعني يسألك أهلُ مكّة عن خلافة عليّ بن أبي طالب «عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ» منهم المصدّق بولايته و خلافته و منهم المكذّب «كُلا» و ردّ عليهم «فَسَيَعْلَمُونَ» سيعرفون خلافته بعدك إنّها حقّ يكون «ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ» سيعرفون خلافته و ولايته إذ يُسألون عنها في قبورهم، فلا يبقى ميّت في شرق و لا غرب و لا في برّ و لا في بحر إلّا و منكر و نكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت، يقولان للميّت: مَنْ رَبُّكَ؟ وَ مَا دِينُكَ؟ وَ مَنْ نَبِيُّكَ؟ وَ مَنْ إمَامُكَ.۱
و هناك تتمّة للرواية التي نقلناها في المجلس الحادي عشر عن أحد الكتب الأربعة في شأن السؤال في عالم القبر و استجواب منكر و نكير. فقد كانت في رواية «العيّاشيّ» و «الكافي» التي ينقلانها بسندهما المتّصل عن جابر، تتمّة في ذيلها نوردها هنا مجدّداً للمناسبة:
إحساس الحيوانات بعنف قبض روح الظالمين
قال جابر: قال أبو جعفر [الباقر] عليه السلام: قال النبيّ صلّى الله عليه و آله: إنّي كنتُ أنظرُ إلى الإبلِ و الغنمِ و أنا أرعاها، و ليسَ مِن نَبيّ إلّا و قد رعى الغنَم، و كُنتُ أنظُر إليها قبلَ النبوّة و هي متمكّنة في المكينة ما حَوْلها شيءٌ يهيّجها، حتّى تذعُر و تطيرُ، فأقول: ما هذا؟ و أعجبُ، حتّى حدّثني جبرئيلُ عليه السّلامُ إنّ الكافرَ يُضربُ ضَرْبةً ما خلقَ اللهُ شَيئاً إلّا سمعها و يذعرُ لها إلّا الثقلين، فقلتُ:
ذلك لضربة الكافرِ فنعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ.٢
- «بحار الأنوار»، الطبعة الحروفيّة، ج ٦، ص ٢۱٦.
- «فروع الكافي»، الطبعة الحجريّة، ص ٦٣؛ و الطبعة الحيدريّة، ج ٣، ص ٢٣٣.
