انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

166
  • و من جهة أخرى فإنّ الملائكة يتحدّثون هناك مع باطن الإنسان، فيجيبهم الإنسان بباطنه و واقعه، و لذلك فلا يمكنه أن يموّه الأمر على الملائكة باختلاق الكذب و الافتراء.

  • و إذا ما كذب أحد في هذه الدنيا، فإنّ واقعه و وجدانه سيحكي شيئاً، بينما سيحكي لسانه شيئاً آخر، و الكذب هو الوليد لهذا الاختلاف في الزاوية بين الحقيقة و بين القول باللسان؛ الكذب هو التوافق بين المحتوى القلبيّ و بين المقولة اللسانيّة.

  • لا إمكان هناك للكذب في عالم البرزخ‌

  • أمّا هناك، حيث تفتح الأبصار على الحقيقة و الواقع، و حيث يسلب طريق الانحراف و الالتواء الذي تمثّله الغرائز المختلفة، و حيث الحقيقة و الواقعيّة المحضة؛ فإنّ كلام الملائكة سيكون مع باطن الإنسان و حقيقته، أي إنّ جهة الحديث ستكون مع قلب الإنسان فقط، و لن يكون هناك عالم للرياء و الخداع و المكر و الحيلة و النظر المصلحيّ الموهوم الاعتباريّ، حتّى يحاول الإنسان التثبث بهذه الوسائل لجعل عمله موافقاً للحقّ و منطبقاً عليه، و ليموِّه بنحوٍ ما أفعاله السابقة و ينكّرها بلباس التمويه و التشويه فيبدلها إلى صورة الحقّ.

  • إنّ من الممكن للإنسان ألّا يرتكب ذنباً في هذه الدنيا، ليس من أجل رضا الله سبحانه أو من أجل الموافقة بين عمله و بين الحقّ و الواقع، بل لجهاتٍ أخرى غيرها. فقد لا يكذب لأنّ رفيقه سيفهم و يُدرك أنه قد كذب، و قد لا يسرق لأن سرقته ستَتّضح و تنفضح، و قد لا يخون و لا يظلم لئلّا تسقط شخصيّتهُ و مكانته في المجتمع.

  • إلّا إنّ من المسلّم إنّ فرداً كهذا لو واجه وضعاً و ظروفاً أخرى بحيث يتيقّن بشكل أكيد إنّ أحداً لن يطّلع على كذبه أو اختلاسه أو ظلمه أو خيانته، و إنّ كرامته و ماء وجهه لن يهدرا، فإنه سيفقد الرادع و المانع‌

/ 19