انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

164
  • رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ.۱

  • فحين يحين زمن موت أحدكم فإنّ ملائكتنا الموكّلين بقبض الأرواح سيقبضون روحه و لا يفرّطون أو يقصرّون في عملهم هذا، ثمّ إنهم يردّون إلى الله مولاهم الحقّ.

  • و «ثمّ» بمعنى الفاصلة، و هذه الفاصلة بمعنى البرزخ، و ذلك لأن قيام الناس للعرض على الله سبحانه ليس في عالم البرزخ؛ لأنّ البرزخ كمثل الدنيا إلّا إنّ له تجرّداً أكثر و هو التجرّد عن المادّة. بل إنّ قيامَ الإنسان عند الحقّ تعالى و عالَم السؤال و الميزان و الحساب و مقام العرض يحصل في عالم القيامة الذي هو مقام قيام حقيقة النفس بذاتها و واقعها، لا بصورتها و مثالها فقط.

  • لذا فقد عبّر بـ «ثُمَّ» فقال‌ «ثُمَّ رُدُّوا» و لم يقل «فَرُدُّوا»؛ أي إنّ هناك فاصلة بين قبض الأرواح من قبل الملائكة و بين القيامة الكبرى، و ينبغي بعد طيّ هذه الفاصلة أن يُردّوا إلى الله مولاهم الحقّ.

  • سؤال الملائكة في البرزخ لباطن الإنسان‌

  • و الخلاصة، فإنّ الآية التي ذكرت في مطلع الحديث:

  • يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ.

  • لها دلالة على إنّ أحداً لا يمكنه الكلام في عالم البرزخ إلّا بإذن الباري عزّ و جلّ، و إنّ الاختيار يُسلب من الإنسان من بداية شروع عالم البرزخ، و هو انتهاء عالم الدنيا و نقطة الموت الحائل و الفاصل بين نشأتي الدنيا و البرزخ، فلا ينفعَنّ الإنسانَ بعد ذلك اختلاقُ الأكاذيب و الأفكار المصلحيّة التي كان يتوسّل بها في هذه الدنيا لنيل المنافع الوهميّة، لأنّ ملائكة قبض الأرواح و الملائكة الآخرين الذين سيلتقون بالإنسان بعد

    1. الآيتان ٦۱ و ٦٢، من السورة ٦: الأنعام.
/ 340