
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
161يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ، وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ.۱
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ، وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ.٢
فهذه الآيات تبيّن القيامة الكبرى و مقام تجلّي النفس هناك، و لأنّ النفس أعلى من الصورة و المثال، و لأنّ حقيتها غير متعيّنة أو محدّدة بالكمّ و الكيف، فليس هناك من سماء و لا أرض و لا نجم و لا جبل، بل ستكون السماء و الأرض في صورة أخرى غير السماء و الأرض.
و على ذلك فإنّ جميع الآيات التي قدّرت فيها نِعَمُ الجنّة أو نِقَمُ جهنّم و حُدّدت ببقاء و دوام السموات و الأرض، و اعتبرت فيها دائمة بدوام وجودها؛ ستكون عائدة إلى الجنّة المثاليّة و البرزخيّة [و إلى جهنّم المثاليّة و البرزخيّة].
و لأنّ البرزخ عالم الصورة، فإنّ فيه سماء و أرض، كما إنّ الموجودات و النفوس البرزخيّة لها اطّلاع على الدنيا و على السموات و الأرض، و بالطبع فإنّ حياة اولئكم في ملكوت السموات و الأرض.
و أمّا تلك الآية المباركة:
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ.٣
فيمكن الإفادة منها من جهات عديدة بأنها عائدة إلى عالم البرزخ لا إلى عالم القيامة الكبرى.
الجهة الأولى: من عنوان «الغدوّ و العشيّ»، لأنه -و لما ذُكر- ليس
- الآيتان ٤ و ٥، من السورة ۱۰۱: القارعة.
- الآيتان ۸ و ٩، من السورة ۷۰: المعارج.
- الآية ٤٦، من السورة ٤۰: غافر.
