انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

159
  • فقال الصادق عليه السلام: البرزخ القبر، و فيه الثواب و العقاب بين الدنيا و الآخرة. و الدليل على ذلك أيضاً قول العالِم عليه السلام:

  • وَ اللهِ مَا نَخَافُ عَلَيْكُمْ إلَّا الْبَرْزَخَ.

  • (و أمّا في القيامة فالشفاعة هناك بأيدينا فنحن أولى بالشفاعة لكم).

  • و قوله تعالى:

  • وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.۱

  • قال الصادق عليه السلام:

  • يَسْتَبْشِرِونَ وَ اللهِ في الْجَنَّةِ بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤمِنِينَ في الدُّنْيَا. (أي إنّ الدنيا لا تزال قائمة، فالقيامة لم تقم بعدُ، و لم يحن حين جنّة القيامة بعدُ؛ و عليه فإنّ المراد بالجنّة في هذه الآية الكريمة المباركة الجنّة البرزخيّة التي تتلائم و بقاء الدنيا.)

  • في عالم البرزخ مثالٌ من الجنة و الجحيم الموجودين في عالم القيامة

  • و مثله كثير ممّا هو ردّ على من أنكر عذاب القبر.٢

  • و قد روى سماحة العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه‌٣ في رسالة المعاد «الإنسان بعد الدنيا» نظير هذا الاستدلال في دلالة الآيات على الجنّة البرزخيّة عن تفسير النعمانيّ عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.٤ و٥

    1. الآيتان ۱٦٩ و ۱۷۰، من السورة ٣: آل عمران.
    2. «تفسير عليّ بن إبراهيم» الطبعة الحجريّة، ص ۱۸.
    3. الف هذا الكتاب في حياته (قدّه)، و آثرنا الإبقاء على تعبير المصنّف. (م)
    4. رسالة «الإنسان بعد الدنيا»، ص ۱۱.
    5. و يقول في «تفسير عليّ بن إبراهيم»، ص ٤۱٢، ذيل الآية الشريفة «و لهم رزقهم فيها بكرةً و عشيّاً»: ذلك في جنّات الدنيا قبل القيامة. و الدليل على ذلك قوله «بُكرةً و عشيّاً»، فالبكرة و العشيّ لا تكون في الآخرة في جنّات الخلد، و إنما يكون الغدوّ و العشيّ في جنّات الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين و تطلع فيها الشمس و القمر.
      و يقول أيضاً في نفس التفسير، ص ٥۸٦ ذيل الآية المباركة «النار يُعرضون عليها غدوّاً و عشيّاً»:
      ذلك في الدنيا قبل القيامة، و ذلك إنّ في القيامة لا يكون غدوّاً و لا عشيّاً، لأن الغدوّ و العشيّ إنما يكون في الشمس و القمر، ليس في جنان الخلد و نيرانها شمس و لا قمر.
      قال: و قال رجل لأبي عبد الله‌ [الصادق‌] عليه السلام: ما تقول الناس فيها؟ فقال: يقولون إنّها في نار الخلد و هم لا يعذّبون فيما بين ذلك. فقال عليه السلام: فهم من السعداء؟ فقيل له: جُعلتُ فداك فكيف هذا؟ فقال: إنما هذا في الدنيا، و أمّا في نار الخلد فهو قوله: «و يوم تقوم السّاعة أدخلوا آل فرعون أشدّ العذاب».
/ 9