
معرفة المعاد ج2
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۲
145و تفنى، فلا حسّ و لا محسوس، ثمّ اعيدت الأشياء كما بدأها مدبِّرُها، و ذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق، و ذلك بين النفختين.۱
تشييع رسول الله لسعد بن معاذ، و كلامه مع أُمُّ سعد
و قد روى الشيخ الطوسيّ في «الأمالي» بسنده عن الشيخ أبي عبد الله الغضائريّ، عن الشيخ الصدوق؛ و روى المرحوم الصدوق في كتاب «علل الشرايع» عن أبي الحسن بن إبراهيم الهمدانيّ، عن جعفر بن يوسف الأزديّ، عن عليّ بن نوح الحنّاط، عن عمرو بن اليَسع، عن عبد الله بن سنان، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال: أتى رسول الله صلّى الله عليه و آله فقيل إنّ سعد بن معاذ قد مات. فقام رسول الله صلّى الله عليه و آله و قام أصحابه فحمل فأمر فَغُسِّل على عضادة الباب، فلمّا أن حُنِّط و كُفِّن و حُمِل على سريره تبعه رسول الله، ثمّ كان يأخذ يمنة السرير مرّةً و يسرة السرير مرّة حتّى انتهى به إلى القبر فنزل به رسولُ الله صلّى الله عليه و آله حتّى لحّده و سوّى عليه اللبِنَ و جعل يقول: ناولني حجراً ناولني تُراباً رطباً يسدّ به ما بين اللبن؛ فلمّا أن فرغ و حثا التراب عليه و سوّى قبره قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: إنِّي لأعْلَمُ أنَّهُ سَيَبْلِى وَ يَصِلِ إلَيْهِ الْبلى وَ لَكِنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ عَبْدَاً إذَا عَمِلَ عَمَلًا أحْكَمَهُ، فلمّا أن سوّى التربة عليه قالت امُّ سعد من جانب: هنيئاً لك الجنّة.
فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله: يا امَّ سعد مه لا تجزمي على ربِّك فإنّ سعداً قد أصابته ضمّةٌ.
قال: و رجع رسول الله صلّى الله عليه و آله و رجع الناس، فقالوا: يا رسول الله لقد رأيناك صنعتَ على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنك
- «الاحتجاج» للطبرسيّ، ج ٢، ص ٩٦ و ٩۷ طبع النجف، ذكره ضمن حديث طويل.
