انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

137
  • صورتهم المثاليّة فتخرج تلك النفس المجرّدة عن الصورة، ثمّ ترجع إليها ثانية، فيعودون أحياء يتحرّكون كالأفراد الآخرين.

  • و تبعاً لهذا فإنّ مقولة البعض ممّن تصوّروا إنّ الله عزّ و جل أوجد في عالم البرزخ صورة مثاليّة للإنسان منفصلةً عنه، و إنّ الإنسان يموت حين يموت فتخرج روحه و ترد في ذلك البدن المثاليّ البرزخيّ، مقولةٌ خاطئة.

  • فليس القالب المثاليّ خارجاً عن حقيقة الإنسان ليخلقه الله فتحلّ الصورة فيه، و تذهب الروح فيه. الصورة المثاليّة لها اتّحاد و معيّة مع الإنسان، و هناك خلع و لبس يحصل بينهما، تماماً كما إنّ للإنسان نوع من الاتّحاد مع لباسه، إلّا أنه يخلع اللباس و يُلقي به، ثمّ يرتديه على جسده من جديد.

  • إنّ حقيقة الإنسان لا تنغمر في قالبٍ خارجٍ عنه، و لا تخرج من قالبٍ خارجٍ عنه؛ كما إنّ الصورة لا تدخل في بدن خارج عن حقيقتها، و لا تخرج من بدنٍ خارج عنها، فلها مع هذا البدن نوعٌ من الوحدة و المعيّة.

  • كما يُخطي‌ء البعض ممّن يتخيّلون إنّ الصورة المثاليّة لا معنى لها أصلًا، و إنّ ما يبقى من الإنسان بعد الموت أجزاء لطيفة و صغيرة جدّاً واقعة في البدن بحيث يقوم بها البدن، و حين يموت هذا البدن و يُدفن تحت التراب و يتلاشى فإنّ تلك الأجزاء الممعنة في اللطافة و الصغر و التي تقوم بها حقيقة الإنسان و قوامه، و التي ترتبط بها نُطفة الإنسان في أصل الخلقة و بدءها، ستبقى حيّةً فيتعلّق بها العقاب أو الثواب و الجزاء. فهذه هي الأخرى مقولة خاطئة.

  • و ذلك لأنّ تلك الأجزاء مهما تناهت في اللطف و الصغر، فإنها أخيراً مادّة و من الأجزاء المادّيّة لهذا العالم، و عالم المادّة سينطوي بعد الموت، و سيكون الحساب و السؤال للصورة التي رحلت عن هذه الدنيا

/ 440