انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج2

32٬875
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۲

134
  • ليست داخل هذا البدن، بل محيطة به. فهذه الصورة هي التي منحت هذا البدن شكلَها و جعلته يتّخذ هيئتها.

  • و حين تتطلّعون في المرآة فإنّ صورتكم ترتسم في المرآة، إلّا إنّ ثقلكم لا يترك أثراً فيها، فلا تثقل المرآة لذلك. و إذا ما كنتم تحسّون بالتعب فإنّ المرآة لا تتعب؛ أو كنتم تفرحون أو تحزنون فإنّ المرآة لا يعتريها الفرح أو الحزن، بل أنّها تحكي صورتكم فقط.

  • و بالطبع فقد قلنا هذا من باب المثال، و إلّا فإنّ تلك الصورة البرزخيّة و الملكوتيّة هي أوّلًا غير الشكل و الشمائل الخارجيّة. و ثانياً فإنّ الصورة لا تظهر في المرآة، بل إنّ المرآة تعكس الأمواج (الأشعّة) فيرى الإنسان نفسه -لا المرآة- بسبب انعكاس الشعاع فوق سطع المرآة الصقيل، أي إنّ الشعاع المارّ من بؤبؤ عين الإنسان حين يرتطم بالمرآة ينعكس إلى نفس الإنسان فيرى نفسه؛۱ و يُقال لهذه الصورة: الصورة المثاليّة.

  • و يحصل أن تشاهدون حلماً في عالم النوم بينما يرقد بدنكم على الأرض، فتتحرّك صورتكم المثاليّة في النوم، بينما لا يُبدي البدن أي حركة، لكنّكم تحسّون لنفسكم واقعيّة و موجوديّة معيّنة في عالم النوم، فترون نفسكم أحياء، و ترون لنفسكم علماً و قدرة، تتحرّكون و تتكلّمون و تقومون بمختلف الأعمال دون أن يحسّ بدنكم شيئاً أو أن يتحرّك أو يفعل شيئاً.

  • إنّ تلك الصورة التي كنتم تدركون موجوديّتها و شخصيّتها في النوم هي صورتكم المثاليّة و الملكوتيّة المنفصلة تماماً عن البدن الراقد.

    1. و هذا بالطبع بتعبير القدماء، أمّا في تعبير علماء الفيزياء الحديثة فليس هناك من شعاع للعين، بل إنّ الشعاع من الشي‌ء المرئيّ يرتطم بالمرآة و ينعكس فيوجد صورةً في العين.
/ 156